قصة فرصة أخرى

كنت على وشك الانتــ.ـحار حتى سمعت صوت الأذان.

يعني إيه حب من طرف واحد؟

الحب مفهوم مبني في زمن الماضي عن (الاحترام، والتفاهم المتبادل بين كل من الطرفين المشتركين في العلاقة، والخ الخ).

ليه أبذل مجهود وأنا وأنت عارفين إن مش هيكون في نتيجة في الآخر؟ ليه أبذل مجهود ذهني وبدني وعصبي في علاقة آخرتها “السراب”؟

لكل فعل رد فعل.

أيوه، لكل فعل رد فعل. يعني هتحبني هحبك، بس بشرط:

احترامي، نفسيتي، كرامتي، حبي لحياتي، شغفي، سعادتي، فوق أي شيء، حتى أنت؛ هستفاد إيه لما أحب من طرفي؟ أحب شخص بشغفي كله وعارفة إن في الآخر هو مش ليا؟

المفهوم الحالي عند الشباب هو العلاقة، ولكن علاقة زمان تختلف عن علاقة حب الحاضر.

خلينا فاهمين إن العلاقة مش علاقة جنسية، لا، هي علاقة احترام متبادلة. وصلنا لمرحلة إن لما بنجيب سيرة الحب قدام شخص بيفهم الموضوع بشكل آخر. ليه وصل الحب للمرحلة دي؟

كل ده يرجعنا لنقطة الحب من طرف واحد.

لو كان الحب لسه بنفس نظافة زمان والسيرة الحسنة، مكنش حد خاف يعترف للشخص الآخر بحبه ليه. مكنش هيكون فيه حب من طرف واحد.

ليه أخاف أعترف لحد بحبي وأنا عارفة إنه هيقدرني في الآخر؟ ليه؟

 

سؤال منتشر…

عدم تبادل الأشياء بين الطرفين بيصنع برودة وفجوة يصعب حلها.

 

أنا اسمي “فريال”. من حوالي ثمان سنين اتعرفت على شاب كنت في نهاية الابتدائية. فضلت معجبة بيه لحد ما بقيت في أواخر الثانوية ومشاعري اتحولت لحب. ومش قادرة أخبي أكتر من كده، قررت إني شوية شوية هقرب منه وأعترف له بحبي ليه من واحنا صغيرين. اتصدمت في الآخر إن هو بيحب واحدة تانية وهو هيتقدم ليها.

قلبي بقى شظايا صغيرة جدًا. كنت حسيت أن خلاص حب عمري راح مني. للعلم، طول معرفتي بيه محاولتش ولا مرة إني أعبر له عن حبي أبدًا، بس هو كان طيب معايا. ممكن أكون فسرت معاملته دي معايا حب. الهم مقدرتش أتحمل وفكرت في الانتحار.

عارفة إنه مكنش قرار سليم، بس وقتها مكنتش عارفة أعمل إيه. مفيش في إيدي حاجة أعملها وخفت أواجه. خلاص، مسكت الإله الحادة في إيدي وخلاص، ثواني بسيطة وكنت هبقى في تعداد الموتى.

 

 

في الوقت ده سمعت أذان الفجر. معرفش بس قررت أصلي آخر صلاة ليا.

بعد ما خلصت صلاة حسيت براحة كبيرة، وكنت إلى حد ما شلت فكرة الانتحار دي من دماغي. بس الشيطان مكنش راضي يسبني في حالي. رحت للإله الحادة تاني، بس قبل ما توصل لشريني إيدي، الشيخ اتكلم في المسجد وقال:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *