قصة فرصة أخرى
كنت على وشك الانتــ.ـحار حتى سمعت صوت الأذان.
دي كانت آخر جملة قالها قبل ما يختفي من قدامي.
صحيت من النوم استغربت كل اللي حصل معايا. ببص جانبي لقيت الإله الحادة رمتها. وأول حاجة عملتها صليت ركعتين لله. ومن ثم اتجهت للجامع عشان أشكر الشيخ على الخطبة الأخيرة. لما وصلت سألت الناس اللي هناك:
مين الشيخ اللي كان بيصلي امبارح وقال خطبة الوداع وقاعد يتكلم في أمور الدين؟ وفضلت أوصف ملامح وش الشخص اللي شفته في الحلم.
استغربت الصراحة، لأنهم بصوا لبعض باستغراب، وواحد منهم اتكلم:
الراجل: يا بنتي، الشيخ اللي بتقولي عليه ده اسمه الشيخ بركات. وتوفاه الله بعد صلاة الفجر مباشرة. ولكن محدش قال حاجة بعد الصلاة، لا أدعية ولا شيء. واللي أنتِ وصفتيه كان هو فعلا الشيخ بركات، لأن ده كان وجهه الآخر قبل الدفن. لعلها كانت رؤيا ليكِ يا بنتي.
خرجت من الجامع بدون كلام. عرفت إنها كانت إشارة أخيرة من الله. وإن نصيبي لو ما أخدتش من الدنيا متشال ليا في الآخرة.
دي عينة من اللي بتسبب ليه الوحدة وعدم تبادل الحب.
اختار الآخرة يا أخي أو أختي في الله. الحفاظ وعدم الاختلاط ليس بشيء مستحيل، ولكنه أيضًا ليس بصعب. لا تستعجل على تنفيذ تدبيرك، لأن تدبير الله أقوى من أي شيء. مفتاح الحماية هو الصلاة.
دمتم في أمان ورعاية وحفظ الله.
فرصة أخرى.
بقلم: هبة أبو الفتوح.