يوم فرحي

بصيت لـ “نوال” اللي كانت هتموت من الغيظ وقلت لها:
“السباك اللي قرفانة منه، هو اللي علمني إني مأقبلش أعيش مع ناس قلوبهم أوسخ من مواسير الصرف اللي هو بيصلحها. البدلة الأثرية اللي لابسها أبويا، أنضف من حريرك اللي شارياه بفلوسنا.”
رحت عند التربيزة رقم 14، مسكت إيد أبويا وأمي اللي كانوا بيعيطوا من الصدمة والفخر، وقلت لهم بصوت عالي:
“يلا بينا من هنا، الأكل ده بفلوسكم، والناس دي متستحقش تقعد معاكم على ترابيزة واحدة.”
خرجت من القاعة وأنا رافعة راسي، وشريف واقف في النص والناس بتبص له باحتقار، وشركاؤه بدأوا ينسحبوا واحد ورا التاني بعد ما عرفوا إنه “نصاب” وعايش على قفا حماه.
بعدها بشهر، شريف خسر كل صفقاته، وأمه باعت دهبها عشان تسدد ديون الفرح اللي اتقلب عليه “خراب مستعجل”. أما أنا، فرجعت لشغلي، وبقيت بفتخر في كل مكان إن أبويا “سباك” علمني إزاي أنظف حياتي من الناس “العرة”.
الكرامة يا شريف، مبيبعهاش كراسي
في أول صف، والرجولة مبيشتريهاش قميص بـ كبكات دهب.
تمت




