فستان سما حكايات فاتن

الفصل الأول: الطفلة التي لا تنام
في بيت صغير في إحدى القرى الهادئة، كانت “سما” تعيش… أو بالأصح، تحاول تعيش.
طفلة عندها أربع سنين، شعرها منكوش وعينيها دايمًا فيها خوف غريب على سنها.
ما كانتش بتلعب زي باقي الأطفال، ولا بتضحك… كانت دايمًا ساكتة، كأنها شايلة هم أكبر منها بكتير.
كل ليلة، كانت تصحى مفزوعة… تبص حواليها، وتشد الغطا عليها وهي بتترعش.
الجد والاب هولا الوحوش
كانو ينتهكو روحها قيدبل جسدها
كل ليله يتقرر عذابها
وفي الصبح… نفس المشهد يتكرر.
الفستان مبتل.
الأرض متوسخة.
وهي واقفة في الركن… مستنية العقاب.
من زوجة الأب التي كانت تعلم ما يحدث للطفله من زوجها ووالده
حكايات فاتن
الفصل الثاني: بيت بلا رحمة
“إنتي مش بني آدمة؟!”
صرخة زوجة الأب كانت بترن في أرجاء البيت.
كانت بتشوف سما عبء… مشكلة… حاجة لازم “تتصلّح”.
ولا مرة فكرت إنها طفلة محتاجة حنان.
وان عليها أنقذها من زوجها ووالده
الأب… كان موجود، لكن لعذاب سما
قاعد طول الوقت ساكت، عينه ما بتبصش في عين بنته.
أما الجد… فكان وجوده تقيل… صوته خشن، ونظراته تخوف.
البيت كله كان مليان حاجة واحدة بس:
الخوف.
الفصل الثالث: سر الليل
الليل في البيت ده ما كانش زي أي ليل.
كان تقيل… كأنه بيخبي حاجة.
لا يسلم من إيذاء الاب والجد
كانو يتلذذو لم يفعلوه بسما
سما كانت بتستخبى تحت الغطا، تمسك دميتها الصغيرة، وتغمض عينيها بقوة كأنها بتحاول تختفي. من هذا المنزل بلا الحياة نفسها
لكن الخوف كان دايمًا يوصل لها.
وفي الصبح… كانت ترجع نفس الطفلة المرتعشة، اللي جسمها مش قادر يتحمل اللي بيحصل.

كانت بتحاول تقول… بس صوتها كان أضعف من إن حد يسمعه.
الفصل الرابع: العقاب الأخير
في يوم… كل حاجة وصلت للنهاية.
مريم غلطت تاني.
وقفت قدام زوجة الأب، جسمها بيترعش… وعينيها مليانة رجاء.
“أنا… آسفة…”
لكن الكلمة دي ما كانتش كفاية.

اللحظة اللي بعدها… غيرت كل حاجة.
صرخة واحدة بس… هزت البيت.
وبعدها…
سكون.
سكون تقيل… مرعب.
الفصل الخامس: دفن الحقيقة
في نفس اليوم، بدأوا يجهزوا كل حاجة بسرعة.
“البنت ماتت فجأة.”
جملة اتقالت ببساطة… كأنها عادية.
كفن صغير… وجسم أضعف من إنه يقاوم.
كانوا مستعجلين يخلصوا… يدفنوا… ينسوا.
لكن في حد كان واقف بعيد، بيراقب.
التربي.
قلبه ما ارتاحش.
في حاجة غلط… حاجة مش مفهومة.
قرر ما يسكتش.
الفصل السادس: الحقيقة تظهر
بلاغ واحد… كان كفيل يوقف كل شيء.
الدفن اتأجل.
والقصة بدأت تتكشف.
الناس اتجمعت… همس… صدمة… عدم تصديق.
ومع التحقيق… ظهرت الحقيقة.
حقيقة تقيلة… موجعة… أكبر من إن عقل يستوعبها.
الطفلة الصغيرة… ما كانتش بس ضحية إهمال.
كانت ضحية قلوب فقدت الرحمة.
الفصل السابع: العدالة
الأيام عدّت ببطء.
لكن العدالة ما بتضيعش.
الوجوه اللي كانت بتدعي البراءة… اتكشفت.
والسكوت اللي كان مغطي الحقيقة… اتكسر.
مريم… ما رجعتش.
لكن قصتها بقت صوت.
صوت بيقول:
“اسمعونا… قبل ما يفوت الأوان.”
الفصل الأخير نوعيه مش كل البيوت امان
بيقولوا إن البيت هو الأمان.
لكن الحقيقة… مش كل البيوت امان وفيها رحمة.
في بيوت… بتكون اسد قسوه من الشارع
وأتوجدت للخوف للألم.
وأوعية بتكسر أرواح صغيرة… من غير صوت.
سما كانت واحدة من الأطفال دول.
لكن قصتها لازم تفضل.
علشان يمكن…
حد يسمع.
حد ينقذ طفل تاني… قبل ما يكون الدور عليه.
تمت بقلم فاتن سليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *