عرف صعيدي الجزء التالت

_ لم يكترث لها واستدار بجسده متوجهاً نحو باب السرايا فصرخت هي بحياء:-
رايح بيا على فين علي حالتي ديي جدام الخلج، نزلني يا مصطفى
_ تفاجئت ورد بحدتي رجال الغفر يرمقانها وهم يتبسمون على حالها، تباً لذلك العنيد الذي لا يكترث لمظهرها أمام الجميع، لم يكن أمامها سوى تخبئة ذاتها من أعين المتطفلين بسكونها داخل صدر مصطفى، أخفت وجهها في كتفه وتابعت إيلامه:-
منك لله يا مصطفي على حطتي في الوضع ديه..
_ لم يعقب على قولها بل ترك نفسه يستمتع لذلك الوضع المحبب لقلبه، سكونها بين ذراعيه كان بمثابة سلاح قوي ضعفت قوته أمامه، لقد ظن لوهلة أنه يشعر بصدى قوة نبضاتها داخل صدره.
_ تبخرت مشاعره الجميلة لوضعها في مقعد السيارة الأمامي، أغلق الباب ومن ثم أكد توصيده بضغطه على زر ما في مفتاح سيارته، التف هو للجانب واستقل خلف مقوده ثم دعس بقدمه على المحرك وتحرك مبتعداً عن السرايا.
_ لم تكف هي عن الأسئلة منذ إجباره لها بركوب السيارة:-
جولي إحنا رايحين على فين، انطج ورد عليا متسبنيش أكلم في روحي أكده
_ لم يرد عليها فهو لا يعلم ماهي وجهته، يسير بالسيارة على أمل يرادوه مكانٍ ما يذهبان إليه، بعد مدة صف سيارته أمام مكانه الخاص الذي يأتيه كل يوم جمعة من كل أسبوع وكذلك الأوقات التي لا تساعه الأماكن فيها فهذا المكان يربت على قلبه بحنان ولا يسمح بمغادرته قبل امتصاص كل همومه وتحولها إلى سلام داخلي يساعده على الاستمرارية.
_ ترجل من السيارة وتوجه إلى تلك العنيدة التي رأى فيها عناده الذي يشبهها تماماً، فتح لها الباب وأردف بهدوء:-
انزلي..
_ نفخت ورد متذمرة وعقدت ذراعيها بتمرد:-
منزلاش جبل ما أعرف احنا فين وليه؟
_ تأفف مصطفى بصوت مسموع فلقد بلغ ذروة تحمله على سخافتها التي لا تنتهي وصاح عالياً:-
انزلي لاول وأنتِ تعرفي جايين إهنه ليه
_ رمقته بطرف عينيها ثم عاودت النظر أمامها بعناد طاغي عليها، حرك مصطفى رأسه بعدة إيماءات وهو يكز عليى أسنانه بعصبية ثم انحنى بجسده عليها قاصداً حملها فأسرعت هي بالصراخ في وجهه قائلة:-
هنزل لحالي بعد عني
_ رفع مصطفى بصره عليها وهو داخل السياره فاستشفت هي غضبه من تقاسيمه التي تهدد بالانفجار بها، ازدردت ريقها خوفاً من حدتيه التي يطالعها بهما وحاولت الفرار منه بقولها:-
رايدة أنزل هتفضل تبحلج لي كاتير؟





