الانتقام حكايات علي ابو الدهب
الانتقام حكايات علي ابو الدهب

نزلني أبويا بالراحة في العربية الإسعاف اللي كانت مستنية تحت، ورجع وقف قدام بدر اللي كان بيحاول يلم الورق بإيد بتترعش.
أبويا بص له بنظرة خلت بدر يرجع لورا لحد ما خبط في الحيطة:
“كنت فاكر إن الـ 15 دقيقة تأخير ج*ريمة؟ أنا بقى هخليك تحسب الثواني في زنزانة ضلمة.. الـ 15 دقيقة دول هم اللي كشفوا لي إنك مش بس خاين للأمانة، أنت خاين للدم.”
بدر بدأ يتأتأ: “يا.. يا عم منصور.. قصدي يا باشا.. دي كانت لحظة غضب.. نور مراتي وحبيبتي..”
”نور مش مراتك!”
الكلمة نزلت عليهم زي الصاعقة. أبويا طلع ورقة تانية من جيبه:
“الجوازة دي كانت جزء من ‘الاختبار’.. والمأذون اللي جوزكم كان واحد من رجالي، والورق اللي وقعت عليه كان تنازل عن كل مليم تملكه أو هتملكه في المستقبل مقابل إنك تعيش في وهم إنك ‘بيه’.”
فوزية هانم بدأت تلطم على وشها: “يا مصيبتي! يعني إحنا في الشارع؟”
أبويا بص لها باحتقار: “الشارع؟ ده أنتم تحلموا بيه. الدم اللي سال من بنتي في المطبخ ده، هتدفعوا تمنه في المحاكم.. بتهمة الشروع في ق*تل، والنص*ب، والس*رقة. أما الطفل اللي في بطنها.. فده ‘سيوفي’ حر، ملوش علاقة بدمكم المسموم.”
في اللحظة دي، دخلوا اتنين من الحرس، وسحبوا بدر من قفاه زي الكلب، وفوزية كانت بتصرخ وهي شايفة العفش والبيت بيتجمع في كراتين.. كل حاجة كانت ملك “منصور السيوفي”.
بعد شهر..
كنت قاعدة في جنينة فيلا أبويا، بطني بدأت تبرز أكتر، والوجع اختفى وحل مكانه هدوء غريب. أبويا جه وقعد جنبي، وحط قدامي جورنال الصبح.
كان فيه خبر صغير في صفحة الحوادث:
”الحكم على رجل أعمال شاب ووالدته بالسجن المؤبد في قض*ية غسيل أموال وشروع في ق*تل.”
بصيت لأبويا وقلتله: “كنت عارفة إنك هتيجي في الوقت المناسب.”
أبويا ابتسم وهو بيمسك إيدي: “أنا عمري ما غبت يا نور.. كنت بس مستنيكي إنتي اللي تقرري إن ‘القاع’ مش مكانك، وإنك تستحقي تعيشي في النور.”
مسحت دمعة هربت من عيني وضحكت: “بس بجد يا بابا.. تمثيلية الميكانيكي كانت ضابطة معاك أوي!”
أبويا ضحك من قلبه: “أهم حاجة إننا فكينا ‘المكنة’ البايظة ورميناها في الخردة.. دلوقتي نركز في اللي جاي
بعد مرور ست شهور، كنت واقفة قدام مراية كبيرة في أوضة نومي الواسعة، لابسة فستان أبيض رقيق، وبشيل ابني “تميم” بين إيداي. تميم اللي بدر كان مستخسر فيه نقطة دم، دلوقتي بقى هو الوريث الوحيد لعيلة السيوفي.




