اكتشفتُ أن زوجي يخو..نني… فوضعـتُ له مُليّنًا في القهوة قبل أن يخرج لمقابلتها

رجل يحب السيطرة أكثر مما يحب أي إنسان.
رجل يحتاج أن يرى النساء خائفات حتى يشعر بالقوة.
قالت ريم وهي تمد حقيبة صغيرة نحو رجل الأمن:
هنا كل شيء… الرسائل، التحويلات، العقود، والتسجيلات.
نظر باسل إليها بصدمة حقيقية هذه المرة.
أنتِ سرقتِ ملفاتي؟
صرخت به لأول مرة:
ملفات؟! كنتَ تجمع حياة الناس داخل ملفات وكأننا مشاريعك الخاصة!
ارتبك للحظة، ثم حاول استعادة هدوئه وقال لي بصوت منخفض:
مريم… لا تدعيهم يدمّرون بيتنا.
ضحكتُ بمرارة.
بيتنا؟ أنتَ كنت تعيش بحياتين كاملتين منذ ثلاث سنوات.
ثم أضفت بهدوء أقسى من الصراخ:
البيت دُمّر يوم قررتَ تحويل زوجتك إلى قضية نفسية حتى تحمي نفسك.
ساد الصمت مجددًا.
وأخيرًا قال المحامي وهو يضع الملف تحت ذراعه:
أستاذ باسل… أعتقد أن الأفضل أن نغادر الآن.
لكن باسل لم يتحرك.
ظل ينظر إليّ طويلًا، ثم قال:
ستندمين.
ولأول مرة منذ سنوات، لم أشعر بالخوف من تهديده.
أجبته بثبات:
ربما… لكنني لن أخاف منك بعد الليلة.
ثم أغلقت الباب في وجهه.
في صباح اليوم التالي بدأت الحرب الحقيقية.
لم تعد مجرد خيانة أو زواج سرّي.
أصبحت قضية كاملة.
بلاغات، محامون، حسابات بنكية، تسجيلات، ورسائل قديمة كنت أتمنى لو لم أرها يومًا.
اكتشفتُ أن باسل كان يصرف من أموالي على حياته الأخرى بالكامل. شقة ريم، هداياها، المستشفى وقت الولادة، وحتى مصروفات الطفل… كلها خرجت من حسابات كنت أظنها مخصّصة لاستثماراته.
لكن ذلك لم يكن أكثر ما صدمني.
الصدمة الحقيقية كانت الملف الذي وجدته ريم داخل جهازه.
ملف كامل باسمي.
داخله صور لي أثناء انهياري بعد خسارة حملي الثاني، ورسائل غاضبة أرسلتها له بعد اختفائه الطويل، ومقاطع فيديو لي وأنا أبكي أو أصرخ أثناء شجاراتنا.
كل شيء كان محفوظًا بعناية.
ومقصوصًا بعناية أكبر.
بحيث أبدو دائمًا امرأة غير مستقرة نفسيًا.
جلستُ أمام تلك المقاطع لساعات، وأنا أشعر بالغثيان.
قال المحامي بعد أن شاهد بعضها:
كان يبني قضية ضدكِ منذ وقت طويل.
أغمضتُ عينيّ للحظة.
حتى ضعفي…
حوّله إلى سلاح.
أما ريم، فبدأت هي الأخرى تتغيّر.
في البداية كانت ترتجف كلما ذُكر اسم باسل، ثم شيئًا فشيئًا بدأت تتكلم أكثر.
حكت كيف تعرّف عليها في الشركة، وكيف أوهمها أنه يعيش زواجًا باردًا وأنه لا يجد الراحة في بيته، وكيف أقنعها أن زواجهما سيُعلن لاحقًا حين “تهدأ الظروف”.



