مملكة زوجات سليم الكاتبة صفاء حسنى الفصل الاول

مملكة زوجات سليم الكاتبة صفاء حسنى الفصل الاول

يظهر شاب صعيدي عنده حوالي تلاتين سنة، خريج تجارة من جامعة القاهرة، وماسك شغل أبوه كله، مصانع وشركات وحاجات كده. دماغه دي محدش بيفهمها، يعرف إزاي يحقق أحلام اللي حواليه، وفي نفس الوقت يخدم مصالحه.

سمع الصوت العالي ده، وشه اتغير، وراح ناحية الصوت. كان صوت بنت عمه وردة، اللي كانت رافضة الجواز منه. باين كده إن الموضوع كبير، ومشكلة كبيرة هتحصل.

كانت وردة واقفة، قلبها بيغلي زي النار، وعينيها بتدمع بحرقة.

صرخت:
“أني مش موافقة أتجوز سليم، ده بالعافية!”

الكلمة طلعت منها زي الرصاصة، صوتها بيترعش، بس مليان إصرار.

الأب زعق بصوت عالي:
“هتتجوزيه غصب عنك يا وردة، كلمتي تتنفذ!”

دموع وردة نزلت على خدها زي المطر، حاسة إنها تايهة ومحدش فاهمها.

قالت بوجع:
“أنا بكرهكم كلكم! أنتم متعرفوش لا في الدين ولا الحق!”

الأب وشه احمر من الغضب، قرب منها وقال بصوت مرعب:
“ده جزاتي إني علمتك؟ ده آخرة العلام؟ تقفي في وشنا وتزعقي وتخالفي كلامنا؟”

وردة حاولت تتماسك، بس الدموع غلبتها.

قالت:
“يا بوي، لا عاش ولا كان اللي يجف قصدك، بس ده جواز ولازم أكون موافقة عليه. وكمان الطب منع زواج الأقارب عشان الأطفال بتتولد مريضة. ليه تجبرني؟”

الأب مسكها من دراعها بعنف، وضغط عليه جامد.

قال بغضب:
“مفيش جواز برة العيلة، عشان محدش يدخل ما بينا ويورث!”

وردة ضحكت بسخرية، ودموعها مغرقة وشها.

قالت:
“هو ده السبب؟ عايزين تاكلوا حقي عشان أنا بنت، زي ما عملتوا مع أخواتك البنات؟ بس أنا لأ!”

الأب رفع إيده عشان يضربها، لكن فجأة سليم ظهر قدامه ومسك إيده.

قال سليم بحدة:
“من إمتى حدنا راجل يرفع إيده على حرمة؟”

وردة بصت لسليم بتهكم.

قالت:
“وأنت تعرف الأصول؟ ده أنت غلبت الحريم! أي حاجة أبوك يقولك عليها حاضر وطيب من غير ما تناقش. بالذمة، مراتك الأولى شوق اللي من سوريا، مش اتجوزتها عشان الشراكة والشغل؟ ومقولتش لأ ولا اعترضت!”

الأب زعق بغضب أكبر:
“أنتِ بتغلطي في ولد عمك واللي هيكون جوزك يا فاجرة؟ أنتِ عايزة تكسير دماغ!”

وردة رفعت صوتها وقالت:
“أني قلت حاجة غلط؟ مش هو ده اللي بيحصل؟ ودلوقتي عايز تجوزني وأكون زوجة تانية؟ وكأني جارية ولا في عيب؟”

سليم بلع ريقه بهدوء، وحاول يهدي الموقف.

قال:
“ولا عاش ولا كان اللي يقول أكده. أنتِ ست البنات، وألف من يتمناكِ. ممكن نتحدث مع بعض؟ وإلا أنتِ هتجولي عليا إني معاكي في…”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *