ليلة زفاف بقلم ايمان كمال

– اجمدي يا حنون، انا في انتظارك يا حببتي انتي والبيبي، بحبك اوي.

قال اخر جمله وهو يضمها بحنان، كادت ان ترد لولا ان خافلتها طلقات متتاليه دفعه واحده منعتها أن تنطق الا اهاات جعلت الممرضة تسرع في ادخالها، وجلس “مهران” على المعقد بجوار بابها منتظر لحظة سماع صوت ولده..
ظل يدعي ربه ويتمنى لهما السلامة، ومع كل اه تخرج منها بشعر انها خارجة من داخل اعماقة هو وليس هي..
ارجع رأسه للوراء مسندا على ظهر الكرسي واغمض عيناه واجبره عقله ليخفف من حالته ويهدأ من روعته بتذكر اجمل يوم حين علم بخبر حملها وكيف كان صداه عليه..

حينما كان جالسًا في منزله منتظر قدومها قلقلا بشدة لتأخرها، حيث سبقته وانصرفت قبل موعد انصراف العمل وابلغته انها ستقوم بشراء شيء وستتوجهه لمنزلهما، هاتفها اكثر من مرة، لكنه كان خارج نطاق الخدمه؛ مما جعل الخوف عليها يتسرب بأوصاله، ظل يتناول سجارته واحدة تلو الأخرى، والف سيناريو سييء يجوب داخل عقله بانها اصابها مكروه.. لم يشعر بنفسه الا ووجد علبه سجائرة فرغت، زفر بأنفاس غاضبه وعاود الإتصال وحين وجده مازال مغلق رمى به، انتبهت حواسه لسماع صوت انفراج باب الشقة، تقدم نحوها بعيون غاضبه وصوت كزئير الليث قائلا:
– كنتِ فين كل ده ياحنين؟ والزفت اللي مسكاه طول الوقت في ايديك مغلق ليه؟

لم تبالي “حنين” لتلك الحده التي على يقين انها محبه وخوف عليها، اقتربت منه والابتسامة على محياها وعيناها تلمع بفرح، ملتفه يداها حول رقبته، مانعه اياه من ازاحتها، ناظره دتخل بؤبؤ مقلتيه هاتفه بسعادة ليس لها مثيل:
– كنت يا حبيبي بجهز ليك اجمل مفاجأة !! وليه مردتش؛ عشان فوني فصل شحن ونسيت الباور بانك في المكتب، واول ما خلصت مفاجئتي جيت على طول عشان ازفها ليك بسعادة.

قبض بين حاجباه بتعجب، وسألها عما تخبيه، فاخفضت يداها المعلقه وانزلتها، ثم فتحت حقيبة يدها واخرجت كيس صغير منها، واخفته وراء ظهرها وقالت له برجاء:

– ممكن تغمض عيونك الاول ؟!
– حنين بلاش تختبري صبري ودلوقتي، انا اساسا ماسك نفسي بالعافيه، ومش عايز اتهور، انجزي وقولي ايه اللي اخرك ومخبيه ايه ورا ظهرك؟
تدللت عليه وادعت العبوس، وضمت شفاها بزعل، وقالت وهي تضم ما في يدها وتشدقت:

– تصدق انك رخم، وخسارة فيك يا بابي الهدية اللي مجهزاها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *