ورا كل باب حكاية ج1 بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
بقلم الكاتبة نرمين عادل همام

— “أيوه،” قولت لها، “بنتي ليلى.” نجاة طلعت نفس طويل وكأنها كانت كاتمة نفسها من 29 سنة.
— “حاولت أوقفها،” قالت بمرارة، “والله حاولت.”
حكت لي عن سلمى وهي صغيرة.. عن حبسها في الدواليب، عن وقوفها وشها للحيط لحد ما رجليها تترعش، عن الكدمات المستخبية تحت الكمام وفي الظهر اللي كانت بتدارى بكلمة “أصلها شقية، أصلها وقعت”.
— “ورجب؟” سألتها.
صوت نجاة بقى حاد: “أخويا كان بيخاف من المرتفعات.. مكنش ينفع أبداً يطلع فوق السقالة دي.”
— “أمال طلع ليه؟” — “عشان فيه حد كلم مدير الموقع قبل ما يموت بيوم، وادعت إنها مراته، وقالت إن رجب عايز الشغل الصعب اللي فيه خطر عشان الفلوس أحسن.”
حسيت الأوضة بتلف بيا: “نورا؟”
— “معنديش دليل.. بس قلبي قايلي.
” نجاة حاولت تبلغ بعد الجنازة، بس “نورا” صورتها قدام الكل إنها أخت جوز طماعة وعايزة تلطش تعويض الوفاة. في شهور، نجاة بقت منبوذة ومحدش بيصدقها واختفت من حياة سلمى.
— “هي ده نظامها،” نجاة كملت، “بتدبح الناس في السر، وتلبس وش الحزن والتقوى في العلن.”
تابع للجزء الثاني




