ورا كل باب حكاية ج2 بقلم الكاتبة نرمين عادل همام 

بقلم الكاتبة نرمين عادل همام 

الجزء الثاني ورا كل باب حكاية للكاتبة نرمين عادل همام

على الظهر، شيكو كان وصل لستتين كمان: جارة قديمة كانت كاتبة في مذكراتها عن صوت عيال بتصرخ جوه بيت . وصاحبة حضانة قالت إنها طردتها بعد ما لقت طفل متربط في سريره وقت القيلولة.

الخيط واصل لورا بقاله سنين. لما ورّيت سلمى الملف، قعدت على تربيزة المطبخ تقرأ في سكات.. سكات مرعب. بعدها قالت: “كان فيه ولد.” سكت ومستنيها تكمل. — “اسمه ‘هاني’.. مامته كانت تعبانة وبات عندنا  في الاجازة وأنا عندي 9 سنين. 

فاكرة صوته وهو بيعيط بالليل.. وتاني يوم الصبح كان وشه مزرق وعينه ورمة.” إيدها اتكورت وبقت قبضة: “أمي قالت إنه وقع في الحمام.

إنتي كنتي طفلة يا سلمى.” 

— “سكتت..” — “كنتي بتحاولي تنجي بنفسك.”

بصت لي، وشفت نار الغضب بدأت تحرق ستارة الوجع اللي في عينيها. — “أنا مابقتش عايزة ‘أنجو’ منها.. أنا عايزة أنهي الكابوس ده.”

 

الساعة 3:30، “من القسم ” وصلت. االاخصائية برتبه ملازم  “دينا” دخلت بوش جامد، واضح إنها شافت بلاغات كذب كتير بين القرايب.

 كانت ذوق بس شاكة في كل كلمة. طلبت تقعد مع ليلى لوحدها. بعد نص ساعة، دينا طلعت من أوضة ليلى وهي عاضة على شفايفها ومنفعلة: — “أنا محتاجة أفتش ‘أوضة المنور’ (بيت الضيافة).”

نورا فتحت الباب بابتسامة مكسورة ومصطنعة: 

—  اتفضلي يا حبيبتي.. أنا مش فاهمة إيه الدراما اللي عيالي عاملينها دي!” 

دينا بدأت تدور.. الأوضة كانت مثالية. مفارش دانتيل، صور عائلية، سبحة ومصحف على التربيزة، وريحة بخور وفل. 

وفجأة دينا فتحت درج المطبخ.. وطلعت “معلقة خشب” كبيرة وتقيلة. وفي درج المكتب، لقت “مسطرة حديد” حوافها غامقة. وفي ضلفة الدولاب.. “حزام جلد”.

نورا ضحكت ببرود: “هي أدوات المطبخ بقت غير قانونية اليومين دول؟

” دينا رفعت المسطرة: “ليلى وصفت دي بالظبط.” ابتسامة نورا اختفت في ثانية. — “العيال بيألفوا.”

سلمى دخلت الأوضة ووقفت قدامها: “والأمهات كمان بيكذبوا.” نورا لفت لها بالراحة. سلمى كانت شاحبة، بس عينيها مابقتش بتهرب. 

— “حبستيني في الدواليب،” سلمى قالت بصوت ثابت،

 “ضربتيني في أماكن مبيشوفهاش حد.. قولت لي إن الوجع هو اللي بيخليني مؤدبة. خليتيني أخاف من تفكيري.”

نورا بصت لبنتها بجمود.. وبعدها قالت: — “بعد كل اللي ضحيت بيه عشانك.. ده رد الجميل؟” 

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *