مملكة حريم سليم الفصل التانى الكاتبة صفاء حسنى حصري
مملكة حريم سليم الفصل التانى الكاتبة صفاء
مسحت دمعتها بسرعة، وكملت بصوت هادي:
“وأنا بوعدك إني ما رح أتعدّى على حقك ولا أحمّلك فوق طاقتك. إذا ربنا كتبلي أرجع على بلدي، برجع وأنا شايلة إلك كل خير بقلبي. وإذا طولت الغربة، رح حاول كون قدّ الثقة اللي عطيتني ياها.”
وبصّت له بابتسامة خجولة، وقالت:
“الله يجبر خاطرك متل ما جبرت خاطري الليلة… ويكتبلك الخير وين ما كان.”
مملكة حريم سليم
الكاتبه صفاء حسنى
وقتها شوق ما سألتش أكتر، لأنها كانت لسه بتحاول تستوعب كل اللي حصل في الليلة دي، من جواز مفروض عليها، لوعد سليم إنه يحترمها، للغرفة السرية اللي ظهرت قدامها فجأة.
ابتسم سليم، وبعدها اتحرك ناحية الحائط، وضغط على نقشة صغيرة فيه.
شوق رفعت راسها باستغراب، ولما شافت جزء من الحائط بيتحرك، قامت من مكانها مفزوعة.
— يا ويلي! سليم، شو عم يصير؟! الحيط عم ينفتح!
التفت لها وقال بهدوء:
— اهدي يا شوق، مفيش حاجة تخوف. دي أوضتي الخاصة.
قربت بحذر من الفتحة، ولما شافت الغرفة اللي ورا الحائط، وقفت مبهورة. كان فيها سرير ومكتب ولابتوب وملفات كتير، كأنها غرفة كاملة مستخبية جوه الحيطة.
— معقول كل هاد موجود هون؟! أنا عايشة بهالأوضة وما بعرف إن ورا الحيط في غرفة كاملة!
ابتسم سليم وقال:
— بحب يكون عندي مكان خاص أشتغل فيه وأرتب أموري بعيد عن الدوشة. وكمان اوفي بوعدى
لفت شوق نظرها في الغرفة، وبعدين بصت له وقالت:
— غريبة أمرك يا سليم… كل يوم بكتشف عنك شي جديد.
ضحك بخفة، وبعدها قفل الحائط ورجع مكانه،
ده سر ما بينا اقدم كل الناس احنا متجوزين وعايشين فى سعادة لكن اول ما يقفل علينا الباب
ده غرفتك ودى غرفتى
هزت راسها ب امتنان
عودة إلى الحاضر…
رجعت شوق من ذكرياتها وهي قاعدة في أوضتها، بعد ما عرفت إن سليم هيتجوز وردة بنت عمه.
نزلت دمعة على خدها، وابتسمت بوجع وهي بتهمس لنفسها:
—
دخل سليم الأوضة بعد ما خلصت الزيارات والتهاني، ولقى وردة قاعدة على طرف السرير، متوترة شوية من حياتها الجديدة.
ابتسم لها وقال بهدوء:
— مالك يا وردة؟ إنتِ خايفة مني ولا إيه؟ ده إحنا ولاد عم، وعارفين بعض من زمان.
هزت راسها وقالت بارتباك:
لا يا سليم، مش خايفة منك، بس مهما كان الجواز ده جديد عليّ، ولسه مش متعودة على الوضع.
— طيب، خدي راحتك، ومفيش حاجة هتتغير بينا غير قدام الناس. اتفاقنا زي ما هو، وأنا عند وعدي ليكي.