مملكة حريم سليم الفصل التانى الكاتبة صفاء حسنى حصري
مملكة حريم سليم الفصل التانى الكاتبة صفاء
رفعت وردة عينيها له، وظهر الارتياح على ملامحها.
— ربنا يخليك ليا يا سليم. والله أنا مش عارفة أشكرك إزاي إنك وافقت تساعدني، وإنك ما ضغطتش عليّ ولا استغليت إننا بقينا متجوزين.
ابتسم سليم وقال:
— إنتِ بنت عمي، وليكي حق عندي، وأنا مش هسمح لحد ياكله. ولما ييجي الوقت المناسب، هتاخدي حقك وتبقي مع اللي قلبك اختاره.إنتِ بنت عمي، وليكي حق عندي، وأنا مش هسمح لحد ياكله. ولما ييجي الوقت المناسب، هتاخدي حقك وتبقي مع اللي قلبك اختاره.
اتأثرت وردة بكلامه، ودموعها لمعت في عينيها.
— ربنا يجبر بخاطرك يا ابن عمي، زي ما جبرت بخاطري. أنا عارفة إنك شايل مسؤوليات كتير، ومع ذلك ما قصرتش معايا.
سليم اكتفى بابتسامة بسيطة، وبعدها قام ناحية الحائط، وضغط على النقشة الصغيرة، فتحرك جزء منه وظهر الباب المخفي.
شهقت وردة وهي بتبص للمشهد.
— يا ساتر يا رب! إيه ده يا سليم؟! دي أوأوضة مستخبية جوه الحيطة؟!
ضحك بخفة وقال:
— أيوه، دي أوضتي الخاصة، بقعد فيها أشتغل بعيد عن الدوشة.
قربت وردة بخطوات حذرة، وبصت لجوه، فشافت السرير والمكتب واللابتوب والملفات المرتبة.
— الله! ده إنت مخبي أوضة كاملة هنا! طب إزايالله! ده إنت مخبي أوضة كاملة هنا! طب إزاي محدش يعرف عنها حاجة؟
— مش كل حاجة في البيت لازم تبقى معروفة للكل يا وردة، دي خصوصيتي.
هزت راسها بإعجاب، وقالت:
— عندك حق، كل واحد لازم يكون له مكانه اللي يرتاح فيه. بس بصراحة، لو كنت شفت الحيطة بتتحرك دي لوحدي، كنت جريت من الخضة!
ضحك سليم، ولأول مرة من وقت طويل حس إن الكلام معاها بسيط، من غير ضغط ولا أسئلة صمعاها بسيط، من غير ضغط ولا أسئلة صعبة.
قفل الحائط، ورجع ناحيتها وقال:
— يلا، ارتاحي إنتِ كمان، وبكرة عندي شغل كتير.
ابتسمت وردة، لكنها قبل ما يبعد قالت بجدية:
— سليم، أنا عاوزة أقولك حاجة.
وقف وبصلها.
— قولي.
— أنا عارفة إنك مش مجبر تعمل معايكل ده، وإنك كان ممكن ترفض من البداية وتسيبني لمشاكل العيلة والورث. بس إنت اخترت تساعدني، وده عمره ما هيتنسي. ووعد مني، أول ما أخد حقي وأقدر أتجوز حمدان، مش هنسى وقفتك جنبي أبدًا.
سليم بص لها بهدوء وقال:
— أهم حاجة عندي إنك تاخدي حقك وتكوني مرتاحة، يا وردة. والباقي ييجي في وقته.
ابتسمت وردة، وحست إن الحمل اللي كان على قلبها بدأ يخف، لأول مرة من يوم ما أهلها قرروا يجوزوها له.