مملكة حريم سليم الفصل التانى الكاتبة صفاء حسنى حصري

مملكة حريم سليم الفصل التانى الكاتبة صفاء

جوا نفسها، كانت بتقول:الحمد لله إن ربنا رزقني بواحد زي سليم. يمكن جوازنا مش جواز حب، لكن على الأقل هو راجل عند كلمته، ومش هيسمح لحد يضيع حقي. يا رب أقدر أوصل لحمدان، وأعيش معاه الحياة اللي حلمت بيها، وأفضل فاكرة جميل سليم طول عمري.

 

بعد مرور سنين…

 

دخلت الخالة فتحية وهي ماسكة عصاها، وصوتها بيرن على الأرض مع كل خطوة، وهي بتبص حوالين المكان باستغراب.

 

الخالة بصوت عالي: “يا واد يا عمر! إيه الزغاريط اللي حادكم دي؟ هو خالك هيتجوز تاني ولا إيه؟”

 

سليم ابتسم بمكر، ورد عليها: “أيوه يا خالتي… خالي سليم هيتجوز بنت عمه وردة. بيجولوا عليها قمر أوي.”

 

الخالة ضربته بخفة على إيده: “عيب يا مزغوط الرقبة! تجول كده وإنت لسه عضمة ناشفة؟ تعالا اجعد هنا وريّحني واحكيلي… هو كل جوازة وليها سبب!”

 

قعدت الخالة، وبصت له بفضول، ثم بدأت تعد على صوابعها.

 

“بنت عمه علشان لحمه ودمه، وجدك خاف الورث يروح برّه… والسورية علشان شريك جدك في المصنع…”

 

عمر ضحك وقال: “دي يا خالتي جدتي اللي جالت له… أصلها من لبنان، والبنت دي بنت صاحبتها، وهي عاوزة تربط دم ابنها ببلدها وتعمل معاهم شغل.”

 

الخالة هزت راسها بتفكير، وقالت: “إيوا… جولي كده! يعني هي عاوزة تربط العيلة من ناحيتها. ماشي يا واد… لازم أنا أشوف العريس بنفسي وأتحدّث معاه.”

 

مسكت العصاية، وقامت تمشي في الدار، لحد ما وصلت لأوضة سليم، اللي كان قاعد قدام الكمبيوتر.

 

دخلت وهي بتضحك: “هوو يا واد! عروستك جايالك من بيروت، وإنت قاعد قدام الهباب ده؟! قوم هنا يا سليم… إنت بتقسّم وقتك كيف بين النسوان يا واد؟!”

 

ابتسم سليم ابتسامة فيها مرارة، وقال: “ليه بتسألي يا خالة؟ مش إنتِ لسه صغيرة على الحاجات دي؟”

 

ضحكت الخالة فتحية وقالت: “إيه يا واد إنت! جولي دي بتحبها ولا زي غيرها؟ نفسي أشوف الفرحة في عينك وإنت بتتجوز يا ولدي. ليه بتفرّط في حقك أكده؟ قدام أهلك ليه ما بتقولش لأ؟”

 

ابتسم سليم بوجع، وقال: “أجول لأ وأكسر قلوبهم يا خالة؟”

 

ربتت على شعره بحنية، وقالت: “وتجول إيه وتكسر جلبك إنت؟ أنا جولت إنك بعد ما تدخل عليهم هتكون سعيد، لكن عيونك بقت حزينة أكتر من الأول.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *