اولاد الباشا شيماء منير القسم الاخير
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاخير
سمية (بصدمة): وإنت عملت إيه في المصيبة دي؟!
فارس (بشموخ وكبرياء رافض ينكسر): حليت المشكلة طبعاً.. وجبت بضاعة جديدة من فلوسي الخاصة ودبرت أموري.. إنتِ عارفة أخوكي كويس، مش بيحب الخسارة ولا بيرحم اللي بيغلط.
سمية (بدموع حائرة): حقك عليا تاني يا حبيبي.. أنا السبب في كل ده.
فارس (وصوته بقا فيه نبرة وجع حقيقي): أنا مش زعلان على الفلوس يا عمتو، تغور الفلوس.. أنا زعلان من معاملته ليا.. إنتِ عارفة صلاح كويس، مش بينسى الغلطة بسهولة وهيفضل ماسكها ليا ذلة.
سمية (بأسف): عارفة.. عارفة يا حبيبي إنت هتقولي على صلاح!
فارس (طلع تنهيدة دافية ووجيعة من قلبه، وعيونه لمعت بمرارة الإحساس بالظلم): أنا بس اللي عندي الغلط ومقصر في نظره.. مش واخد باله خالص من ابنه “مالك” اللي بقاله أسبوع مقضيها في الساحل وسايب الشغل يضرب يقلب.. وصلاح مش واخد باله من ده، عشان في (حـمـار) شغال ليل نهار، بيجري من هنا لهنا عشان يشيل الشغل على كتافه!
سمية (بضيق وحزن على نبرة القهر اللي في صوته): متقولش على نفسك كدا يا حبيبي.. ربنا يخليك ويبعد عنك القهر، بكرة ربنا يكرمك على قد تعبك وإخلاصك ده، وبكرة تشوف صلاح نفسه هيعرف قيمتك إزاي.
فارس سحب علبة السجاير من جنبه، طلع سيجارة وولعها ببطء، أخد منها نفس عميق ونفخ الدخان وهو بيبص للفراغ بنظرة تايهة كأن الدخان بياخد معاه همومه.
فارس (وهو بينفخ الدخان وبنبرة مفيهاش أي شغف): ماشي.. تمام.. أنا هقفل بقا يا عمتو عشان ألحق ألبس وأنزل الشغل.
سمية (بلهفة ورجاء): ماشي يا حبيبي.. ما تيجي تتغدى معايا النهاردة؟ وحشتني بجد.
فارس: لا.. مش جاي.
سمية: يبقا لسه زعلان مني ومن بنان..
فارس (بنبرة باردة ولامبالية، وعينيه على الدخان المتطاير): مش فارقة يا عمتو.. مش فارقة.
سمية (بقلة حيلة): طيب يا حبيبي.. هسيبك براحتك، ووقت ما تروق وتحب تيجي، بيتي مفتوحلك في أي وقت.
فارس سكت للحظة.. الصمت غيم على المكالمة. عينيه لمعت بضعف ثواني وهو نفسه يسألها عن “بنان”.. يسألها عاملة إيه؟ بتعيط زي ما هو بيتوجع؟ بس كرامته وكبريائه اللي اتجرحوا وصورة الاستوري قفلت بقه ومنعته ينطق اسمها.
فارس (بصوت جامد وناشف جرح قلبه هو الأول): سلام يا عمتو.
سمية (بابتسامة حزينة): سلام يا قلب عمتك.. في رعاية الله.