اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
بنان: تنهدت ورجعت شعرها لورا بإيدها بحركة عفوية وهي مش مطمنة.
فجأة.. وبدون أي مقدمات، النور في الكافيه كله انطفى وساد الظلام التام لثواني.
بنان: اتخضت ودقات قلبها سريعة، وبصت حواليها بتوتر وعدم فهم.. مامي؟ في إيه؟ النور قطع ولا إيه؟
فجأة.. ظهر ضوء خفيف دافي طالع من عمق الكافيه، وبدأ يظهر طيف تورتة تلات أدوار كبيرة أوي، مرسوم عليها صورتها الشخصية وهي بتضحك بالكريمة والألوان الزاهية. في نفس اللحظة، اشتغلت أغنية عيد ميلاد هادية ورومانسية، والناس اللي في الكافيه بدأوا يسقفوا بحرارة والابتسامة على وشوشهم.
بنان: وقفت من مكانها ببطء، عيونها اتسعت بذهول حقيقي، والدموع لمعت في عيونها بس المرة دي من الفرحة، وارتسمت على وشها ابتسامة كبيرة وساحرة.
صوت رجولي دافي جداً من وراها: كل سنة وأنتِ طيبة يا بنبوناية قلبي.
بنان قلبها اتنفض من النبرة، لفت وشها بسرعة وصدمة.. عيونها التقت بعيون فارس اللي كان واقف وراها، لابس شيك جداً وكاتم ابتسامة حب وفخر حقيقية في عيونه.
بنان: ضحكت من قلبها ودموعها نزلت من المفاجأة.. فارس؟! أكيد أنت اللي عملت كل ده؟
سمية: وقفت جنبهم وبصت لفارس بحنان.. طبعاً فارس.. فارس كان حابب يعملك مفاجأة متتنسيش عشان عيد ميلادك، وبقاله أسبوع كامل مش بينام وبيخطط لليوم ده خطوة بخطوة.
بنان: بصت لفارس بنظرة مليانة امتنان ودفء تاهت فيها الكلمات.. ميرسي أوي يا فارس.. بجد ميرسي.
فارس: عيونه كانت متعلقة بملامحها الزرقاء الفاتنة، وطلع علبة قطيفة سوداء صغيرة ورقيقة من جيبه، فتحها ببطء.. وظهر جواها عقد ألماظ رقيق جداً وبسيط بس بيخطف العين بلمعانه.. كل سنة وأنتِ معايا.. (سكت لحظة وبلع ريقه عشان يصحح الكلمة وتدارك نفسه).. اقصد معانا.
بنان: وبخفقات قلب متسارعة، بلعت ريقها بتوتر وبصت للعقد بانبهار حقيقي، عيونها كانت بتلمع مع لمعة الألماظ.. بس.. بس ده شكله غالي وقيم أوي يا فارس.
فارس: همس بصوت منخفض وعيونه مش بتنزل من على عيونها.. مفيش حاجة تغلى على القمر يا بنان.
فارس: قفل المسافة الصغيرة اللي بينهم بهدوء ومسك العقد من علبته.. تسمحيلي ألبسهولك؟
بنان: حست برعشة خفيفة في جسمها، حركت راسها بالموافقة وهي بتبتسم بخجل واضح ووشها بيسخن.
فارس خطى خطوة وبقى واقف وراها بالظبط. بنان رفعت إيدها ولمت شعرها الطويل على جنب واحد عشان تكشف عن رقبتها.