اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
ألو..
جالها صوته من الناحية التانية، هادي بس وراه نبرة غامضة ومقلقة:
إزيك يا سمية.. عاملة إيه؟
ردت وهي بتحاول تبان طبيعية على قد ما تقدر:الحمد لله يا صلاح.. إنتوا أخباركم إيه؟ كله تمام؟
صلاح ضحك ضحكة خفيفة باردة، وقالها:
أخبارنا؟ ما هي أخبارنا كلها عندك وبتوصلك أول بأول يا سمية.
قلب سمية انقبض وفهمت هو يرمي على إيه بالظبط، بس حبت تعمل نفسها مش فاهمة فقالت بتساؤل:
تقصد إيه يا صلاح؟ مش فاهمة كلامك.
هنا نبرة صلاح اتغيرت وبقت حادة وناشفة:
إنتي عارفة قصدي كويس أوي يا سمية أنا مش ناقص وجع دماغ ولا مشاكل
سمية تنهدت بضيق وهي بتدافع عن نفسها:
ومن إمتى وأنا بجيب المشاكل يا صلاح؟ طول عمري في حالي.
صلاح اتنرفز وصوته علي:
لما تبقي فاتحة بابك لفارس على البحري يبقا بتفتحي باب للمشاكل! فاتحة له الباب ليه ياسمية؟
سمية حست إن كلامه بيقلل منها، فردت بحدة ووجع:
إنت عايزني أقفل بابي في وش ابن أخويا؟! ده بدل ما تفرح إنه بيودّ عمتو وبيسأل عليا؟ كتر خيره إنه لسه فاكر إن ليه عمه في الدنيا.
صلاح نفخ بضيق وصمت لثانية كأنه بيسيطر على أعصابه، وبعدين قال بنبرة حاسمة:
— يا ريته بيودّك لوحدك! لو كان بيجيلك إنتي وبس أنا مش هزعل، بالعكس هفرح.. إنما بنتك؟ لا يا سمية. ابعدي فارس عن السكة دي خالص.
سمية ريقها نشف وبلعته بصعوبة وتوتر، وسألته بصوت مهزوز:
— وبنتي مالها؟ إيه دخل بنتي في الموضوع؟
صلاح نفد صبره وزعق:
— بقولك إيه، إنتي فهماني كويس ومش محتاجة شرح.. ابني مش هيتحمل نتيجة غلطة تانية عملها جوزك بتفكيره العقيم ده، ومات وساب لنا القنبلة دي ومشي!
سمية قاطعته وصوتها مكسور:
— يا صلاح.. أرجوك..
لكنه قاطعها بقسوة ومنعها تتكلم:
— اسمعيني إنتي للاخر! أنا اتصلت بيكي أول ما عرفت إنه لسه نازل من عندك.. أنا طول عمري واقف في ضهرك وسند ليكي، وجوزك عايش ولحد النهارده وأنا شايلك في عيني ومش هسيبك.. لكن بنتك؟ لا يا سمية، بنتك موعدكيش بأي حاجة تخصها. أنا بكره المشاكل، وبنتك القرب منها كله مشاكل.
أخد نفسه وكمل بتهديد واضح:
ابعدي فارس يا سمية، أنا مش هسمحلك تدخليه في الدايرة دي. زياراته كترت أوي الفترة الأخيرة وده مش مريحني.. وأتمنى تفهمي كلامي ده كويس. العين من هنا ورايح هتبقى عليه.. بلاش تدخلي ابني في دايرة مشاكل بنتك اللي لسه يدوب هتبدأ!