اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
سمية: بصت لها بحنان وابتسمت.. قولت أنزلك أفسحك وأمشيكي شوية بمناسبة عيد ميلادك، ونشرب حاجة في أي كافيه هادي.
بنان: لوحت بإيدها بزهق ورجعت تبص للشباك.. مليش مزاج، ومين أصلاً فارق معاه عيد ميلادي عشان أحتفل بيه؟
سمية: طبطبت على إيدها وهي بتسوق.. قولتلك من كذا يوم أعملك حفلة كبيرة ونعزم صحابنا كلهم وأنتِ اللي رفضتِ وصممتِ.
بنان: بنبرة خافتة ومنكسرة.. مش بحب جو الحفلات والزحمة دي، أنتِ عارفاني كويس يا مامي.
وصلوا احد الكافيهات
سمية هدت السرعة ووقفت العربية قدام كافيه راقي جداً وإضاءته الخارجية هادية ودافية.
بنان: عقدت حواجبها وبصت للمكان باستغراب.. اشمعنى الكافيه ده بالذات؟
سمية: بابتسامة غامضة وهي بتطفي العربية.. كويس وذوقه هادي.. انزلي بقى من غير مناهدة.
بنان: نزلت وقفلت الباب بضيق، وعدلت الدريس بتاعها بنفاد صبر.. وبجد جارتيني وأجبرتيني ألبس دريس يا ماما.. كنت لبست كاجوال وسنيكرز وخلاص بدل الكعب ده.
سمية: نزلت وراها وراحت وقفت قدامها، مسكت كتافها وبصت في عيونها بإعجاب.. فكي بقى الوش الخشب ده شوية! وبعدين القمر الدريس هياكل منه حتة.. اللون الأزرق ده ساحر وطالع يجنن عليكي ومبين عيونك.
بنان: غصب عنها شفايفها اترسمت عليها ابتسامة خفيفة تداري وراها حزنها.. ميرسي يا مامي.
سمية: مسكت إيدها بحب وضغطت عليها.. يلا بينا.
جوا الكافيه
دخلوا الكافيه، الأجواء كانت هادية والويتر قابلهم بترحيب حار ووداهم لطاولة مميزة في جنب الكافيه مجهزة بخصوصية.
الويتر: انحنى بخفة وأعطاهم المنيو.. نورتونا يا فندم.
سمية: بابتسامة راقية.. ميرسي أوي.
الويتر: تشربوا حاجة معينة دلوقتي؟
سمية: بصت في ساعتها وبعدين اتجهت بنظرها للباب.. ممم.. بس شوية كدا وهنطلب.
الويتر: تحت أمرك يا فندم. (وانصرف).
بنان كانت بتراقب حركات والدتها بذكاء، ولحظت نظراتها المستمرة والمتوترة ناحية الباب الرئيسي.
بنان: ضيقت عيونها بشك وسندت كوعها على الترابيزة.. مش عارفة ليه حاسة إنك مريبة أوي النهاردة وحركاتك مش طبيعية.
سمية: ضحكت بارتباك وحركت الكوباية اللي قدامها.. مريبة؟ ليه يعني يا بنونة؟
بنان: قربت منها وبصت في عيونها مباشرة بتحدي.. مش عارفة يا مامي.. أوعي تكوني مخبية عني حاجة أو مدبرة مصيبة؟
سمية: حطت إيدها على قلبها بتمثيل.. يا خبر! أنا؟ أنا إمتى خبيت عنك حاجة أصلاً؟