اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
فارس ضحك خفيف بنبرة كلها غزل وهزار:
فارس أيوه كده.. ادعيلي دايماً. مش بيقولوا برضه دعوة الحما في السما؟ ولا عندك اعتراض انتي كمان على اللقب ده؟
سمية ضحكت من قلبها، ضحكة قوية ودافية هزت التليفون:لا طبعاً معنديش اعتراض يا حبيبي
بس الضحكة دي ملامحها اتغيرت بسرعة، وصوت سمية نزل لـ نبرة هادية وموجوعة، طالعة من قلب أم بتتمنى الأمان لبنتها. تنهدت وقالت بصدق وعيونها يمكن دمعت:
سميه: أنا أكتر واحدة في الدنيا دي نفسي أبقا حماتك يا فارس.. لأني بجد عارفة ومطمنة إن مفيش حد في الدنيا دي كلها هيحافظ على بنان، ويشيلها جوه عيونه ويحميها قدك يا حبيبي.
فارس ملامحه بقت رجولية وجادة، وعيونه لمعت بحب حقيقي بس حاول يلطف الجو عشان عمته ميتأثرش بزيادة، فقال بهزار خفيف يداري بيه دقات قلبه اللي سرعت
فارس: لا بليز.. سيبك من النكد والدراما دي دلوقتي خلينا في المهم.. بنان عيد ميلادها آخر الأسبوع، وعايز أعمل لها “سبرايز” محصلتش وتفضل فاكراها
سمية شهقت بفرحة ولهفة حقيقية ظهرت في صوتها، وعيونها لمعت بالسعادة
سميه: يا حبيبي يا فارس! حتى دي منستهاش؟ يا بخته اللي يدخل قلبك يا ابني.
فارس تنهد تنهيدة دافية، وبص لصورة بنان اللي محتفظ بيها في تليفونه، وقال بنبرة مليانة ثقة وعشق ملوش حدود
فارس: أنا أي حاجة تخص قلبي وروحي مستحيل أنساها خالص يا عمتو.. دي تفاصيل حياتي
سمية بفرحة وحماس طفولي:طيب قولي يا سيدي.. هنعمل إيه؟ أنا معاك في أي حاجة
فارس طفى سيجارته في الطفاية، ومال على المكتب باهتمام وعيونه بتلمع بذكاء وتخطيط:
اسمعي بقا يا سوسو.. ونفذي اللي هقولك عليه بالحرف..
ـــــــــــــــــــ اخر النهار
في الصالة، كانت يمنى رايحة جاية بتوتر حقيقي، وشها مخطوف وعيونها بتلف في الأركان وهي بتقلب الكنب والمفارش بقلة حيلة
منال (والدتها) كانت واقفة بتبص لها بقلة صبر وإيدها في وسطها، وقالت بنبرة لوم دافية
منال: يعني هيكون وقع منك فين بس يا بنتي؟! الموبايل ملوش رجلين يطير بيها
يمنى فركت إيدها ببعض وضغطت على شفايفها برعب وهي بتفتكر مشوار الصبح وقالت بصوت مهزوز
يمنى: مش عارفة.. مش عارفة يا ماما، بجد مش فاكرة آخر مرة مسكته فيها فين.
منال مدت إيدها بموبايلها وقالت لها:طيب خدي.. جربي رني كدا تاني، يمكن حد ابن حلال يلاقيه ويرد علينا.