اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
بنان انتبهت وركزت معاه والفضول والقلق على صاحبتها ملا قلبها:
—في إيه؟ إيه اللي حصل بالظبط؟
مالك بدأ يحكي لها بنبرة ندم وخوف، وقالها على موضوع الفيديو والرقص في النايت كلاب، وإن يمنى فهمت غلط وقفلت السكة في وشه.
بنان اتنهدت بأسف وقالتله تهبط من روعه:
خلاص.. اهدى أنت، أنا هكلمها وأشوف مالها.
مالك بيأس:
مش هتعرفي.. هي قفلت موبايلها خالص.
بنان بتفكير:
اممم.. طيب هحاول أوصلها من موبايل طنط، أوموبيل آسر أخوها.. تقريباً رقمه معايا برضه.
في الوقت داسمية قامت وقالت:
أنا هقوم أجهز عشا خفيف لينا. واتحركت ناحية المطبخ.
بنان قفلت المكالمة مع مالك وتنهدت بضيق وهي بتبص للموبايل.
فارس ربع إيديه وبص لها بحدة غيورة وسألها:
ها.. إيه الحوار بقا؟
بنان بقلق:
متخانق هو ويمنى، ومش عارف يوصلها خالص لأنها قفلت الموبايل وصدته
فارس برفع حاجب:
وإنتي مالك ومال الحوارات دي؟
بنان ببراءة:
ألا! مش صاحبتي يا فارس؟ لازم أتدخل
فارس سكت ثانية، بعدين عينيه اسودت من الغضب وركز في تفصيلة تانية خالص:
وآسر مين ده بقا إن شاء الله اللي رقمه معاكي وتعرفيه منين؟! وبأي حق تحتفظي برقمه؟
بنان حست بغيرته اللي بتسعد قلبها بس بتخوفها في نفس الوقت، فقالت بتمهيد ودلع:
عادي يعني يا فارس.. والله كانت يمنى مكلماني مرة من موبايله والاسم اتسيف عندي، مفيش حاجة
فارس شاور بصباعه بنبرة حاسمة وصوت رجولي غيور لا يقبل النقاش:
إياكي.. إياكي ترني عليه يا بنان، سامعة؟ وبعدين اصلاً طلعي نفسك من الحوارات دي كلها، عشان الأستاذ مالك ميتعودش كل شوية يرن عليكي ويدخلك في تفاصيل حياته
بنان هزت راسها بقلة حيلة وبنظرة كلها استسلام لغيرته اللي بتموت فيها:
حاضر يا سيدي.. خلاص هكلمها على موبايل طنط منال وهطمن عليها
ــــــــــــــ
في منزل خالد البسيط والدافئ، كانت يمنى قاعدة جنب والدتها منال قدام التلفزيون، الشاشة بتعرض مشهد عابر بس يمنى كانت في عالم تاني خالص. نار الغيرة كانت بتاكل في صدرها وكل ما تفتكر شكل مالك وهو منسجم وبيرقص مع البنت دي ويتبادلوا النظرات، تحس بغصة بتخنقها ودموعها بتتحبس بالعافية في عيونها.
شققأمها منال لفت وشها ليها، ولاحظت ملامح بنتها الشاردة والعبوس اللي مغطي وشها، فقالت بحنان أموي:
مالك يا يمنى؟ فيكي حاجة يا بنتي؟