اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
وفجأة، قطع كلامهم صوت خبط هادي بس حازم على باب أوضتها.
انتفضت يمنى في مكانها، وقلبها بدأ يدق بسرعة وتوتر، ردت بصوت مرعوش وهي بتبعد الموبايل شوية:
يمنى بتوتر: أيوه.. مين؟
جاءها صوت أخوها الهادي من ورا الباب:
آسر: أنا يا يمنى.. صاحية؟
يمنى ملامحها اتخطفت وهمست بسرعة وخوف في الموبايل:
يمنى بهمس سريع ومرعوب: اقفل يا مالك.. آسر واقف برة!
قفلت الخط بسرعة من غير ما تستنى رده، ورمت الموبايل على السرير، وأخدت نفس طويل عشان تهدي ضربات قلبها قبل ما تروح تفتح الباب.
فتحت الباب ورسمت ابتسامة متوترة على وشها:
يمنى: تعالى يا آسر.. اتفضل يا حبيبي.
دخل آسر وبص في عينيها بنظرة فاحصة دافية، وقال وهو بيقعد على الكرسي:
آسر بعتاب هادي: إيه يا بنتي؟ مبقتش بشوفك خالص.. كل ما أسأل عليكي في البيت يقولولي في أوضتها، يا إما نايمة.. واخدة جنبك مننا ليه؟
يمنى بابتسامة بتحاول تبان طبيعية: معلش يا حبيبي.. أصل عندي امتحانات وعملي كتير الأيام دي ومطبقة علطول.
آسر بابتسامة حنونة: ربنا يوفقك يا حبيبتي ويعينك.. بس إحنا مقعدناش اتكلمنا مع بعض من وقت طويل، فقلت أجي بنفسي وأقعد معاكي شوية وندردش.
يمنى وهي بتقعد قدامه وبتجاري الموقف: ماشي يا حبيبي، تنورني طبعاً.
وفجأة.. الموبايل المرمي على السرير نور وبدأ يرن بصوت عالي. يمنى بصت للموبايل برعب حقيقي، وشافت اسم “مالك” منور الشاشة، وحست إن الدم هرب من عروقها.
آسر لمح توترها وبص للموبايل وبعدين بص لها وسألها بفضول طبيعي:
آسر: مين اللي بيرن عليكي في الوقت ده؟
يمنى بسرعة ولجلجة وهي بتحاول تداري الشاشة بإيدها: دي.. دي بنان!
آسر بهدوء: طيب ردي عليها.. شوفيها عايزة إيه.
يمنى بتهرب وهي بتقفل الصوت بسرعة: لا مش مهم دلوقتي.. بنان لو فتحت معاها مش هخلص، وهترغي كتير وأنا عايزة أقعد معاك إنت.
آسر ابتسم وصدق كلامها: تمام يا ستي.. المهم، احكيلي بقى يومك في الجامعة بيمشي إزاي؟ وبقيتي بتعملي إيه هناك مع أصحابك؟
يمنى حاولت تركز مع كلامه وتجاوبه، بس عقلها وعينيها كانوا لسه باصين للموبايل اللي شاشته رجعت تنور تاني بترقب وخوف من إن آسر يلاحظ أي حاجة
——————-
في شقة سمية، كانت “بنان” واقفة قدام مراية أوضتها بلمسات أخيرة.. كانت لابة فستان جنزاري هادي ومجسم واصل لتحت الركبة، ولمت شعرها الطويل كعكة عشوائية شيك جداً نزلت منها خصلات رقيقة حوالين وشها.