اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
يمنى: اخويا لو عرف انك بتكلمنى هتعملي مشكله كبيره ✓✓
انتظرت رده والثواني تمر كأنها دهور، حتى أرسل كلماته التي حاول بها طمأنتها، لكنها لم تزدها إلا حيرة:
مالك: صدقني انا مش هعملك اي مشاكل✓✓
قرأت يمنى الرسالة.. وسكتت تماماً، تاركة الصمت والترقب يعلقان في الهواء بينهما، وخوفها من القادم ينهش روحها…
ــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع كامل، كانوا قاعدين في ساحة الجامعة.
يمنى مكنتش حاضرة بذهنها خالص، صوابعها كانت بترتعش وهي بتكتب على شاشة الموبايل بسرعة، وعينيها بتلف بقلق وهي بتبعت الرسالة بحذر:
مش هينفع أقابلك متجيش عند الجامعة✓✓
الرد جابها في ثواني والموبايل اتهز في إيدها:
مالك: أنا عايز أشوفك.✓✓
تنهدت بضيق وبصت حواليها بخوف وقلق قبل ما تكتب:
لا أنا وبنان هناك✓✓
رد مالك اللي كان كله برود:إيه المشكلة إن بنان موجودة؟ بنان عادي.
الضيق ظهر وبان جدًا على وش يمنى، وحواجبها اتعقدت وعينيها اتسمرت على الشاشة وهي بتدوس على الحروف بعنف يبين قد إيه هي متوترة:
يمنى:مش هينفع، أنا قولتلك مش هنعرف حد.. أنا خايفة!
فجأة، حست يمنى بنظرات بتخترق وشها، رفعت عينيها ببطء ولقت بنان بتبصلها بتركيز شديد وشك مالي عينيها. يمنى حاولت ترسم ابتسامة باهتة ومتوترة على شفايفها عشان تداري ارتباكها، وعينيها كانت بتهرب من مواجهة نظرات صاحبتها.
بنان بصتلها بضيق قليل وقالت بعتاب:
مش ملاحظة من وقت ما جينا وإنتي مشغولة بالموبايل؟
يمنى بلعت ريقها وقفلت الشاشة بسرعة وهي بتحاول تخلي نبرة صوتها طبيعية:
معلش، أنا قفلت الموبايل خلاص، خلصت.
بنان مأقتنعتش، وضيقت عينيها وهي بتراقب ملامح يمنى بدقة وسألتها علطول بنظرة فاحصة:
بتكلمي مين؟
يمنى هربت بنظراتها يمين وشمال، ومسكت شنطتها بتوتر واضح وقالت بصوت مرتعش:
دي فرح بنت خالتي، كانت عايزاني أخرج معها بس أنا مش فاضية.
بنان هزت رأسها ببطء، وظهر على وشها إنها مش مقتنعة تمامًا، وسكتت للحظات وهي بتبص لها كأنها بتقرأ اللي ورا الكلام، وبعدين قالت:تمام.
يمنى حاولت تغير مجرى الكلام بسرعة عشان تبعد الشبهات عنها، فمدت إيدها وطبطبت على كتف بنان وقالت بفضول عشان تهرب من الموقف:
سيبك إنتي بقى، المهم احكيلي على يوم العيد ميلاد.. قولتي فارس عملك مفاجأة ومش عارفة إيه؟