اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
اولاد الباشا شيماء منير القسم التانى
بنان سمعت كلامه وحست بأمان غريب غمر قلبها، دقات قلبها هديت وارتسمت على وشها ابتسامة دافية وصافية.
بنان: بنبرة هادية ورقيقة جداً.. أووكي.
فارس: ضحك بخفة وحب يغير الجو المشحون بالمشاعر عشان متتكسفش أكتر.. لا اصحي كدا معايا! أنتِ بتنامي وأنتِ بتكلميني ولا إيه؟
بنان: ضحكت بخجل وحطت إيدها على بوقها.. احم.. لا صاحية طبعاً وبيرد عليك أهو.
فارس: ابتسم بقوة على براءتها وعفويتها اللي بتاكل قلبه.. يا رب دايماً.. قوليلي، مبسوطة في الكلية؟
بنان: آه.. كويسة الحمد لله.
فارس: بنبرة هزار ومشاغبة.. وأخبار الضفادع وتشريحها إيه معاكم؟
بنان: ضحكت من قلبها ضحكة قوية ورنانة ظهرت فيها أنوثتها وعفويتها.. كويسين ومستحملين والله!
فارس: سكت تماماً، وابتسم بحب وهو بيسمع رنة ضحكتها اللي بتغسل همومه، وحس في اللحظة دي إن الأرض مش شايلاه من الفرحة وهو بيكلم حبيبته وروحه في وقت زي ده.
بنان: لما لقت السكوت طال همست بدلال.. روحت فين؟
فارس: همس بشوق مخفي.. معاكي.. أنا معاكي عل طول.
فضلوا يتكلموا في تفاصيل كتير بسيطة، وصوتهم كان هادي ومريح لحد ما النوم بدأ يداعب جفون بنان. قفلوا المكالمة بعد ما ودعوا بعض بنبرات دافية.
فارس ساب الموبايل على الكومودينو، ونام على سريره وهو حاسس براحة ودفء ملوش مثيل، وغرق في ثبات عميق وابتسامة رضا على وشه.
أما بنان، فوقفت قدام المراية بابتسامة واسعة، فكت العقد الألماظ الرقيق ببطء وحذر كأنها بتشيل كنز، وحطته في علبته القطيفة وقفلتها بحب. غيرت دريسها الأزرق ولبست بيجامة قطنية مريحة وبسيطة، وراحت لسريرها وهي حاطة إيدها تحت خدها وعيونها بتلمع بالفرحة، وقررت تستسلم للنوم وهي حاسة بأمان مكنتش حاسة بيه من زمان.
اولاد الباشا
الفصل السادس
كانت تجلس في غرفتها، والهدوء يلف المكان من حولها، هدوء لا يقطعه سوى صوت أفكارها المتضاربة. فجأة، انشق صمت الغرفة على صوت رنين هاتفها المحمول.
انتفضت في مكانها، وسحبت الهاتف ببطء وعيناها تتسع بتوتر حقيقي وهي تقرأ الاسم المنقوش على الشاشة. لم تجرؤ يوماً على كتابة اسمه صريحاً، خوفاً من أي عين قد تتلصص، فاكتفت بتسجيله بحرف واحد غامض.. (م).
ظل الهاتف يرتجف بين يديها، يصرخ بالرنين وهي تحدق فيه بقلب ينبض بعنف.. حتى فصل الاتصال.