اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
يمنى:غريب.. القرار ده!
بنان هزت كتافها بـ يأس، ونظرة عيونها انكسرت وهي بتبص للترابيزة، وصوتها طلع مخنوق بوجع بقاله كتير متداري
بنان: مش غريب ولا حاجة.. بس أنا تعبت بقا يا يمنى.. تعبت وهو مش حاسس بيا ولا بوجودي أصلاً.
يمنى قلبها وجعها على صاحبتها، وشعور الذنب جواها تضاعف. مدت إيدها بالراحة وحطتها فوق كف بنان، وضغطت عليه بحنان حقيقي وعيونها اتملت بالتعاطف والأسف
بنان: متزعليش يا بنان.. بجد متزعليش، كرامتك وقلبك أهم من أي حد.
بنان سحبت تنهيدة طويلة كأنها بتطرد وجعها، وحاولت تبتسم بقوة مصطنعة وعيونها تظهر اللامبالاة:
بنان: مش فارقة.. عادي يعني.
يمنى حبت تغير السيرة بسرعة عشان تخفف الحمل وتنسى توترها هي كمان، فافتكرت حاجة وسألتها وعيونها بتترقب رد فعلها
يمنى: صحيح.. فارس مكلمكيش تاني؟
بنان ملامح وشها اتغيرت للبرود التام، ولفت وشها الناحية التانية وهي بتقول بنبرة خالية من أي اهتمام وعيونها قاسية
بنان: لا مكلمنيش.. وأحسن برضه، ريح واستريح!
ـــــــــــــــــــ
في شركة الباشا
الهدوء كان مسيطر على المكتب الفخم. أوراق وتقارير كتير كانت مفرودة قدام فارس على المكتب وهو مركز بكل جوارحه عشان يخلص الشغل اللي وراه…
بعد فترةسند ضهره لورا على الكرسي الجلد المريح، غمض عيونه وتنهد بتعب وهو بيمسد جبهته بـ صوابعه. حس إنه محتاج يفصل شوية فرد جسمه، وسحب علبة السجاير والولاعة من على المكتب. كلم سكرتيرته هند في التليفون الداخلي وطلب منها فنجان القهوة المظبوط بتاعه، وخلال دقايق كانت القهوة قدامه، وريحتها بدأت تملى المكان مع دخان سيجارته اللي طالع ببطء.
وهو بيمسك فنجان القهوة، موبايله نور فجأة بصوت نغمة تذكير (Reminder).
بص للشاشة، وفجأة ملامح التعب والجهد اللي على وشه اختفت تماماً، وحل مكانها ابتسامة دافية وواسعة نورت عيونه قبل شفايفه. هو اللي كان ظابط التذكير ده بنفسه من سنة، عشان يفكره بعيد ميلاد حبيبته وروحه.. قبلها بأسبوع كامل عشان يلحق يجهز كل حاجة.
قفل التنبيه وهو لسه مبتسم، وبدون تردد، جاب رقم عمته ورن عليها.
جاءه صوت سمية الدافي والمليان عتاب محب من الناحية التانية
سميه: أخيرًا سمعت صوتك أنا قلت خلاص نسيتنا ومبقتش تيجي على بالك!
فارس ابتسم وهو بياخد نفس من سيجارته، وصوته طلع هادي وكله حنان:
فارس:أنا أقدر أنساكم برضه يا سوسو؟ ده كلام! أنا بس الفترة اللي فاتت دي الشغل كان ضاغط عليا جداً ومطحون شوية.
سمية بنبرة دافية وحنونة: أنا بهزر معاك يا حبيبي وعذراك.. ربنا يعينك ويقويك على شغلك.