اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
لف فارس ضهره ومشي بخطوات سريعة، واسعة، وثابتة بتهز الأرض وراه. ركب عربيته وقفل الباب بعنف، ودور العربيه وطار بأقصى سرعة وهو باصص قدامه وعينيه بتطلع شرار.. الليلة دي مش هتعدي على خير أبداً.
بقلم شيماء منير.
على مائدة الإفطار الكبيرةكان يجلس صلاح الباشا في مقدمة المائدة وعلى يمينه زوجته نجوى، يتناولون طعامهم في هدوء تام لا يقطعه سوى رنين الشوك والملاعق.
فجأة قطع صلاح هذا الهدوء وهو يلتفت لنجوى متسائل
صلاح:هو محدش صحي من الولاد والّا إيه؟
تنهدت نجوى بهدوء وردت:
لافارس كان صاحي ونازل دلوقتي.. بس مالك معتقدش خالص إنه صحي.
هز صلاح رأسه بقلة صبر وضيق:
مالك بيه! اللي أنا مبقيتش أشوفه أصلاً لا هنا في البيت ولا حتى بيعتب باب الشركة!
ردت نجوى بنبرة غلب عليها اليأس:
انا تعبت من الكلام والمناهدة معاه يا صلاح ومبقاش بيسمع مني.
عقد صلاح حاجبيه بجدية:
يعني هو مش شايف فارس بيعمل إيه وتعبان إزاي؟ مش عارف والله الواد ده هيتغير ويفوق لنفسه إمتى
في اللحظة دي،ظهر فارس وهو نازل على السلم وقرب من مائدة الأكل وقال بنبرة هادية:
فارس:صباح الخير.
ردوا الاتنين مع بعض:صباح النور.
قرب فارس من صلاح وانحنى برأس مقبلة على جبينه احترامًا وتقديرًا:صباح الخير يا باشا.
رد صلاح بجدية ونبرة عملية:
صباح النور يا فارس.
التفت فارس لـ نجوى والدته وقبل رأسها بحنو بالغ:
صباح الخير يا ماما.
ابتسمت نجوى بابتسامة دافئة نورت وشها:
صباح الخير يا حبيبي.
سحب فارس الكرسي وقعد على شمال صلاحوبدأ يصب لنفسه فنجان قهوة.
سأله صلاح فورًا وعينيه عليه:
عملت إيه في المشكلة اللي كانت حاصلة في سلسلة الفنادق؟
ارتشف فارس رشفة من قهوته ورد بهدوء وثقة:
متقلقش حضرتك.. الموضوع منتهي وخلصت كل حاجة بنفسي.
هز صلاح رأسه برضا:
تمام قوي.. بقولك أنا هسبقك على الشركة بس عايزك تطلع تصحي الواد اللي نايم فوق ده وتجيبه معاك في إيدك.
فارس هز رأسه طاعة:حاضر يا باشا على طول.
وقف صلاح وهو بيعدل جاكيت بدلته وقال:
تمام وأول ما توصلوا،هاته وتعالوا على مكتبي علطول.
فارس:تمام ..
خرج صلاح الباشا من الفيلا متوجهًا لشركته. وصلاح لمن لا يعرف هو عم فارس وفي نفس الوقت زوج والدته؛ فبعد وفاة شقيقه (والد فارس) منذ سنوات طويلة، تزوج بأرملته وقام بتربية فارس كأنه ابنه تمامًا، حتى كبرا معًا وأصبحا شريكين في كل شيء.