اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
مالك هز راسه بالقبول: “تمام.
ف الصالون
اتحرك مالك ودخل الصالون. أول ما دخل، عينيه جت في عين أسر.
كانت نظرة متبادلة مليانة برود وعدم ارتياح، بس مالك اتعامل بذكاء وتجاهل، وأسر بادله نفس المعاملة الباردة. صلاح عرف مالك على خالد، وقعد مالك وسطهم وبدأ يشارك في الكلام بهدوء، بس عقله كان لسه مع البنت اللي بره.
بعد شوية، بنان ويمنى قرروا يخرجوا الجنينة يشموا هوا.
وهما خارجين في الممر، قابلهم فارس اللي كان لسه خارج من غرفة المكتب. كان لابس تيشرت موف وبنطلون أبيض، شكله هادي بس ملامحه اتغيرت أول ما شاف بنان.
فارس بابتسامة حاول يداري وراها ضيقه أو اهتمامه الزايد:
ايه ده.. بنان هانم وصلت؟
بنان بتلقائية وطفولية:آه.. عامل إيه يا ابيه؟
كلمة “أبيه” ضايقت فارس بس حاول يعديها وقال:كويس.
بنان بمرح وهي بتشد يمنى: يمنى أهي.. كنت عايز تعرف يمنى.
يمنى ابتسمت بخفة وحرج من الموقف، وفارس بص ليمنى وقال بلطف:إزيك، عاملة إيه؟ صاحبتك دي مش بتبطل كلام عنك خالص
يمنى ابتسمت وضغطت على إيد بنان بحب كأنها بتشكرها.
فارس سألهم وهو بيبص ل بنان باهتمام:
إنتوا خارجين بره ولا إيه؟
بنان: هنخرج الجنينة شويه
فارس وهو بيقرب خطوة وبنبرة دافية وحامية: تمام.. بس متتأخريش عشان الجو حار بره.
بنان: أوكي.
فارس غمز لبنان بابتسامة دافية أوي ومشي.
أول ما بعد، يمنى سألت بنان بفضول وهي ماشية جنبها:
إنتي ليه بتقوليله يا ابيه؟ مش باين سنه كبير عنك يعني
بنان بضحكة خفيفة: “مش عارفة.. اتعودت على كده من صغري
يمنى بذكاء ونظرة ذات معنى: “اممم.. بس شكله مهتم بيكي أوي يا بنان.
بنان بكسوف: “هو بصراحة أكتر واحد بيزورنا أنا ومامي ويسأل علينا.
يمنى تنهدت وهي بتبص للزرع: “الجو هنا لطيف وحلو أوي.”
بنان افتكرت حاجة فجأة: “إيوه فعلاً.. بقولك إيه، ادخلي أنتي وأنا هجري أجيب موبايلي من جوه وأرجعلك علطول
يمنى: تمام، مستنياكي.
وقفت يمنى لوحدها وسط الورد، بتستنشق الهوا وبتتأمل المكان.
فجأة، حست بحركة غريبة وسريعة وراها. لفت ببطء.. ولقيت كلب أسود ضخم جداً (ريكس) واقف وبيبص لها بعيون حادة وشرسة.
يمنى جسمها كله اتجمد من الرعب. هي عندها فوبيا من الكلاب، والمنظر كان مرعب بالنسبة ليها. الكلب بدأ ياخد خطوة لقدام ويهوهو بصوت خفيف.
يمنى بدأت تتراجع للخلف برعب، ورجليها بتترعش، مش قادرة حتى تصرخ من كتر الخوف.