اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
يمنى تنهدت براحة وكأن جبل انزاح من على صدرها، وعيونها بدأت تهدى
يمنى: ماشي.. شكراً جداً.. سلام.
مالك وعيونه بتلمع بتحدي وإعجاب متداري: سلام..
قفل السكة وبص للموبايل في إيده بابتسامة غامضة، وداس بنزين وهو بيفكر في يمنى وخوفها اللي خلاه ينجذب ليها أكتر.
ـــــــــــــــــــــــــــ
بعد يومين في الجامعة
كانت يمنى وبنان قاعدين مع بعض في الكافيه. الصمت كان تقيل ويمنى بتلف صوابعها حوالين كوباية العصير بقلور واضح.
بنان: عيونها اتعلقت بوش يمنى المخطوف وضيقت عيونها بذكاء.. بس غريبة يعني.. موبايلك مقفول ليه بقاله يومين؟
يمنى: اتنهدت بسرعة وتهربت بعيونها بعيد.. أصل.. أصل مش معايا.. هو مالك مكلمكيش؟
بنان: دقات قلبها زادت فجأة، وحست بنغزة في صدرها، بصت لها بحدة.. ومالك هيكلمني أنا ليه يا بنتي؟ في إيه؟
يمنى: بلعت ريقها بصعوبة وبصت في الأرض وهي بتفرك إيديها بتوتر.. أصل بصراحة.. الموبايل معاه.
بنان: جسمها كله اتصلب، وبصت لها بنظرة صدمة ممزوجة بكسرة.. وموبايلك أنتِ مع مالك ليه اصلاً؟
يمنى: حاولت تداري ارتباكها ودنها بإيد بتترعش.. بصي.. أنا في يوم كنت واقفة قدام العمارة وهو وصلني لحد هنا، والموبايل وقع مني في عربيتو، مخدتش بالي خالص غير بعد ما رجعت آخر النهار لما رنيت على رقمي وهو رد عليا.
بنان: عيونها لمعت بوجع مكتوم وهي بتراقب تفاصيل وش يمنى، وهزت راسها ببطء شديد.. اممم.. فهمت. بس غريبة يعني، مقولتليش إنك ركبتِ معاه؟
يمنى: وشها احمر وظهرت فيه علامات الخوف والذنب، ردت بلهفة.. نسيت خالص والله! مع زحمة المحاضرات والدنيا تاهت مني.. نسيت أقولك.
بنان: ملامحها بردت وابتسمت ابتسامة باهتة خالية من الروح.. ماشي يا يمنى.
يمنى: مسكت إيد بنان برجا وعيونها بتترجاها.. المهم.. ابقي هاتيه منه أنتِ، لأني قولت لـ بابا وماما في البيت إني نسيته معاكي أنتِ.. عشان لو عرفوا إني ركبت معاه هيعملولي مشكلة ملوش لزمة، أنتِ عارفة أسر أخويا ودماغه.
بنان: سحبت إيدها بهدوء مبالغ فيه وطمنتها بنبرة جافة.. تمام، متقلقيش يا ستي.
خلصوا محاضرات
البنات خرجوا من البوابة، والجو كان مشحون. أول ما طلعوا، عين بنان جت على مالك. كان واقف ساند بضهره على عربيتو، مربع إيديه، وكاتم ابتسامة مستفزة وواثقة في نفس الوقت. عيونه أول ما لقطتهم لمعت ببريق خاص.