اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
سمية (بصوت مرعش ومتردد): أيوه يا فارس متقلقش كويسين.. أنا بس كنت عايزة أقولك على حاجة عشان مبقاش خبيت عليك حاجة…
فارس (عينه على العمال والورق): طيب يا عمتو أنا بستلم طلبيات مهمة دلوقتي، هخلص وأكلمك على طول.
سمية (بخوف وتراجع): “خلاص تمام ماشي يا حبيبي.. ربنا معاك.”
قفل فارس معاها وحط الموبايل في جيبه ورجع يكمل استلام البضاعة بتركيز.
عدت شوية وقت، وفارس افتكر إنه محتاج إمضاء مالك على أوراق استلام ضرورية عشان الشغل يتقفل. طلع موبايله ورن على مالك كذا مرة.. بس مالك مكنش بيرد خالص.
فارس (بيشتمه في سره بضيق): وربنا ما هسيبك يا مالك.. مبتردش ليه في وقت الشغل!
فتح فارس تطبيق “الماسنجر” عشان يرن عليه منه أو يبعتله رسالة شديدة اللهجة، بس عينه وقعت تلقائياً على الستوري اللي لسه منزله مالك.
وقف مكان الصدمة.. عينه برقت والدم هرب من وشه.
في البداية حاول يكذب عينيه، قال يمكن صورة قديمة؟ لكن لما دقق في تفاصيل الصورة، لقاها لابسة العقد اللي لسه جايبهولها في عيد ميلادها! والصورة اتحركت وبقى فيديو لايف.. شباب وبنات بيرقصوا، وهي في النص.. بالفستان الأحمر الجلد الضيق، وشعرها مفرود، وبتضحك وترقص مع اللي حواليها ومالك جنبها بيصور.
عيون فارس: وسعوا على الآخر، واللمعة الدافية اللي كانت فيهم انطفت تماماً وحل مكانها سواد مرعب ونظرة حادة زي الموس. عينيه كانت بتتحرك على تفاصيل جسمها في الفستان وعلى العقد اللي في رقبتها بنظرات بتنطق بالوجع والكسرة، اللي اتحولوا في ثانية لغل وغضب رهيب.
ملامح وشه: فكه اتقفل بقوة رهيبة لدرجة إن عضلات وشه برزت بشكل يخوف.
جسمه: اتصلب في مكانه كأنه صخرة، وإيده اللي ماسكة الموبايل اتشنجت لدرجة إن صوابعه ابيضت من كتر الضغط على التليفون، كأنه هيموته في إيده.
شغل الفيديو مرة واتنين وتلاتة وهو بيحاول يستوعب الكذبة.. البنت الرقيقة اللي بتخاف من الهوا، واقفة بترقص بجرأة وبتكسر كلامه وبتستغفله.
سكت خالص.. سكون مرعب.. السكون اللي بيسبق الإعصار.
أخد نفس طويل وصدره بيترفع وينزل بعنف، ووشه بقى خالي من أي تعبير غير البرود القاتل. حط الموبايل في جيبه ببطء شديد، وبص للمشرف بنظرة خلت المشرف يترعب ويرجع خطوة لورا.
فارس (بصوت واطي جداً، جهوري، ومرعب من كتر الهدوء): جمال.. كمل استلام الشغل ده وعينك على الدفاتر. أنا ماشي.
جمال (بيبلع ريقه بخوف): “تمام يا فندم، تحت أمرك.. بس في ورق محتاج إمضاك لـ…”
فارس ومضي بسرعه ومضي كمان مكان اخوه