اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
وفجأة.. الكلب هجم يجري ناحيتها!
في اللحظة دي، صرخت يمنى صرخة هزت أرجاء الفيلا كلها، صرخة رعب حقيقية خلت منال جوه تقف مخضوضة:ده صوت يمنى بنتي!
الكل جري على بره باتجاه الصوت.
بس مالك كان الأسرع، خرج زي السهم للجنينة.
يمنى كانت بتجري وعيونها غرقانة دموع مش شايفة قدامها، والكلب وراها. شافت خيال حد قدامها، وبدون تفكير، رمت نفسها عليه بكل قوتها، كلبشت في تيشرته الأزرق بإيديها الاتنين ودفنت وشها في صدره وهي بتترعش وبتعيط بنحيب.
مالك حس بجسمها الضعيف بين إيديه، دقات قلبها كانت سريعة جداً وبتخبط في صدره. زعق بصوت جهوري قوي ومسيطر هز الجنينة:
ريكسسسسس
الكلب وقف في مكانه علطول وهز ديله.
مالك نزل عينيه ليها، وحاوط كتفها بإيده التانية بخفة وحنان غريب عشان يطمنها، وهمس بصوت دافي جداً وقريب من ودنها:
اهدي.. اهدي مش هيأذيكي.. خلاص.
يمنى رفعت راسها ببطء وهي لسه متبتة في صدره. عيونها العسلية كانت غرقانة دموع، رموشها مبلولة، ووشها كله أحمر من الخوف والعياط.
بصت في عيون مالك اللي كانت قريبة منها جداً.
عيون مالك في اللحظة دي كانت خالية تماماً من المكر. كانت مليانة نظرة تأمل دافية وعميقة لملامحها الوشلانه، لمعة حنان وإعجاب شديد خلت قلبه يدق هو كمان. (جواه همس: عنده حق بصراحة.. تجنن!).
أما يمنى، فبصتله بنظرة رجاء وضعف، كأنها بتشكره بوعي أو بدون وعي إنه كان منقذها.
في اللحظة دي، كان الكل وصل للجنينة.
أسر أول ما شاف المنظر، وشوف أخته في حضن مالك بالشكل ده، عيونه اسودت من الغيرة والضيق. قرب بسرعة عاصفة، وشد يمنى من حضن مالك بقوة وعصبية، ووقف حيطة سد بينها وبين مالك.
أسر بعصبية وصوت حاد وهو بيبص في عيون يمنى بخوف وغضب مكتوم:
— إنتي كويسة؟! حصلك حاجة؟!
يمنى بصوت مخنوق ومقطع من أثر العياط:
— آ.. آه.. كويسة.
بنان جريت عليها بأسف:
— سوري يا يمنى.. والله نسيت إنك بتخافي من الكلاب، بس ريكس مش بيأذي حد والله.
صلاح بص لمالك وصرخ فيه بعصبية شديدة:
— “أنا قولت قبل كده الزفت ده اصلاً يمشي من هنا! ميتسابش في الجنينة كده!
مالك كأنه مسمعش كلام والده خالص، عينيه كانت لسه باردة ومستفزة لأسر. نزل على ركبتيه وبدأ يلعب مع ريكس ببرود تام.
خالد اتدخل بهدوء عشان يهدي النفوس:
— “حصل خير يا جماعة.. الحمد لله إنها جت على قد كده.”