اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
ــــــــــــــــــــــــــ
بعد ساعتين، فارس وصل البيت وكان الجو هادي خالص،
مشي بخطوات تقيلة وراح ناحية اوضة اخوه، خبط على الباب في الأول بهدوء واستنى ثواني، بس مجلوش اي رد.
فتح الباب وبص جوه، وزي ما توقع بالظبط مكانش موجود، هز راسه بقلة حيلة وقفل الاوضه تاني وراح على اوضته هو.
رمى مفاتيحه وحاجته بزهق، ودخل الحمام اخد شاور دافي يفوق بيه جسمه المشدود من طول اليوم والتعب والضغط اللي هو فيه.
خرج من الحمام وهو لابس بوكسر بس، وشعره لسه مبلول وينقط مية على كتافه، قعد على طرف السرير وسحب الموبيل بتاعه من على الكومودينو.
رغم كل العصبية والشد اللي حصل في شقة عمتو، قلبه مكنش مطاوعه يسيب بنان تنام زعلانه منه، هو في الآخر ميستحملش نومتها وهي شايلة منه، فقرر يرن عليها
رن مرة.. واتنين.. وتلاتة، والموبايل يفضل يرن لحد ما يفصل ومفيش اي رد منها.
زفر بضيق ورمى الموبيل على السرير وهو مخنوق من عنادها وتطنيشها ليه، وحس ان دماغه هتنفجر ومحتاج حاجة تفوقه وتعدل مزاجه، فقرر يقوم يعمل فنجان قهوة مظبوط في المطبخ الصغير اللي عامله في ركن من اركان اوضته علّ وعسى يهدي تفكيره شوية
———
في شقة سمية، وتحديدًا جوه أوضة بنان…
كانت قاعدة على سريرها، ملامحها متشنجة وعينها بتطق شرار من كتر الغيظ والضيق وهي بتتكلم مع صاحبتها يمنى في الموبايل، وبتحكيلها اللي حصل بنبرة كلها عصبية.
يمنى ردت عليها بهدوء وعقلانية وهي بتحاول تمتص غضبها، في الحقيقة بقا عنده حق، الصورة اللي انتي بعتيها أوفر اوي يابنان!
بنان لوت بوزها بطفولية وغيظ، وصوتها علي وهي بتقول، وهو ماله أصلاً! هو كان ولي أمري؟
يمنى حاولت تهديها وتفكرها بمكانته، مش بتقولي هو زي اخوكي الكبير؟ اكيد خايف عليكي.
بنان نفخت بضيق حاد وقالت، مش عايزة أخوات!
وقبل ما تكمل جملتها، شافت شاشة الموبايل بتنور وتتهز في إيدها باسمه، فبصت للشاشة بزهق وكملت، أهو بيرن تاني.
يمنى قالتلها بسرعة، طيب ردي عليه.
بنان هزت راسها بعند وتحدي، لا، مش عايزة اكلمه.
عند فارس في الأوضة…
كان واقف في المطبخ الصغير، الضيق بياكل في صدره وعقله مش ملاحق على الأفكار. طفى السيجارة بغيظ وعنف في المطفأة اللي جنبه، وحس إن صمت بنان وتطنيشها ليه بيحرق دمّه زيادة.