اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
فارس عقد حواجبه وبان خوفه عليها وحبه المكتوم في نبرته:وإيه اللي مضايقها للدرجة دي؟
سمية هزت كتافها بقلة حيلة:مش عارفة، كل ما أسألها تقولي مفيش وهي هطق من الجناب.
في اللحظة دي، كانت بنان خارجة من أوضتها وهي مش حاسة بأي حاجة حواليها ولا بوجود فارس أصلاً. كانت لابسة برمودة كب صيفية مريحة، ورافعة شعرها الطويل لفوق بمشبك بعشوائية سابت خصلات ناعمة منه تنزل على رقبتها البيضا بنعومة طاغية. ودنها كانت فيها السماعات وهي مندمجة مع مزيكا هادية بتعشقها وعينيها نص مقفولة بتأثير اللحن.
مشت ناحية المطبخ من غير ما تاخد بالها من خيال فارس اللي واقف، ودخلت وهي بتقول بعفوية وتلقائية تامة:
ـ مامي.. شوفيلي مسكن أرجوكي، بطني بتوجعني أوي وشكل البو…
الكلمة وقفت في زورها وقطعتها فجأة، وعينيها اتسعت بصدمة ورعب حقيقي وهي بتلتقي بعينين فارس الواقف جنب والدتها بقميصه النبيتي الأنيق اللي مبرز عضلاته وسامته اللي بتخطف الأنفاس.
بنان فتحت بقها بذهول ووشها اتحول للون الأحمر الدموي من كتر الكسوف والإحراج، وحست إن الأرض بتلف بيها وهي بتفتكر الجملة اللي كانت هتقولها قدامه بالظبط.
سمية ضغطت على شفايفها وهي بتحاول تمنع ضحكتها بصعوبة لأنها فهمت بنتها كانت هتقول إيه بالظبط وعذرت كسوفها القاتل ده.
أما فارس، فنظراته اتغيرت تماماً.. اتأمل ملامحها المخطوفة بلهفة وشوق بانوا في عينيه بوضوح، وعينيه لمعت بابتسامة حنونة ومقربش منها عشان ميحرجهاش أكتر، وقال بصوت رجولي دافي مليان اهتمام وخوف حقيقي عليها:
فارس: مالك؟ بطنك بتوجعك ليه؟ لو تعبانة بجد ممكن نكشف عند دكتور دلوقتي حالا.
بنان حاولت تستجمع شتات نفسها وضمت ذراعيها حوالين نفسها بكسوف، وقالت بنبرة مرتعشة وصوت يدوب طالع:شكراً.. أنا كويسة.
بسرعة مدت إيدها ومسكت كوباية مياه قريبة وبدأت تشرب بلهفة عشان تداري توترها ووشها اللي سخن من الإحراج ونظرات فارس اللي مابتفارقهاش. حطت الكوباية وقالت وهي بتبص لوالدتها وبتتهرب من عيون فارس تماماً
بنان:مامي.. أنا هنزل أروح ليمنى.
سمية لسه كانت هتفتح بقها وترد، بس فارس سبقها بسرعة وبنبرة جافة رافضة:ليه؟
بنان بصتله ببرود مصطنع وهي بتحاول تظهره بقوة عشان تخبي ارتباكها قدام عيونه اللي بتاكلها:هنذاكر سوا