اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول

اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول

يمنى سحبت الموبايل بسرعة من إيد والدتها، وضغطت على زرار الاتصال وعيونها متعلقة بالشاشة برعب، وحطت الموبايل على ودنها وقلبها بيدق زي الطبول

في نفس الوقت: داخل عربية مالك
مالك كان لسه خارج من الشركة، ركب عربيتة الفخمة وقفل الباب. وقبل ما يدوس بنزين، سمع صوت رنة موبايل نغمتها غريبة عن رنات تليفونه.
ضيق عيونه باستغراب، وبدأ يبص حواليه ويدور على مصدر الصوت، لحد ما عينه لمحت موبايل فضي صغير مرمي تحت الدواسة عند الكرسي اللي جنبه. مال براسه وجابه، وبص على الشاشة اللي كانت منورة باسم
ماما
شفايفه اترسمت عليها ابتسامة ذكية وتوقع ان دا موبيل يمنى فتح الخط وحط الموبايل على ودنه وقال بنبرة هادية وواثقة
يمنى :ألو..
يمنى أول ما سمعت صوته الرجولي، جسمها اتنفض، وعيونها وسعت من الصدمة والورطة الكبيرة اللي وقعت فيها. حاولت تداري توترها وطلعت نبرة صوتها مخنوقة:أيوه.. حضرتك الموبايل ده بتاعي.. وقع مني تقريباً.
مالك عيونه لمعت بانتصار، وضحك ضحكة خفيفة جداً وهو بيسند ضهره لورا، ونطق اسمها بنبرة دافية ومستمتعة باللحظة: يمنى.. صح؟

يمنى اتوترت أكتر، وحست بالخطر بيقرب منها. بصت لوالدتها اللي واقفة تراقبها، وبسرعة مشيت خطوتين وفتحت باب أوضتها ودخلت وجريت قفلت الباب وراها عشان تتكلم براحتها. سألت بصوت واطي وبهمس مرعوب
يمنى: هو.. هو حضرتك عرفتني منين؟!
مالك عدل نظارته الشمسية بصباعه وهو بيبتسم، وقال بنبرة خبيثة ومرحة
أنا مالك.. تقريباً الموبايل وقع منك في العربية وانتي راكبة معايا الصبح.
يمنى حست إن الدم هرب من عروقها. سندت ضهرها على باب الأوضة المقفول، وعيونها بتلف برعب وهي بتتمنى

الأرض تنشق وتبلعها. همست بنبرة رعب واضحة: أيوه.. طيب لو سمحت.. أرجوك متقولش كدا لأي حد خالص!
مالك رفع حواجبه باستغراب مصطنع، وعيونه فيها نظرة تسلية وهو بيلعب بأعصابها
—مالك:عادي يعني.. في إيه لكل الخوف ده؟

يمنى بلهفة وخوف حقيقي: لو حد عرف إني ركبت معاك الصبح هيحصلي مشاكل كتير جداً.. أرجوك بلاش حد يعرف
مالك رسم الهدوء وقال بنبرة مريحة عشان يطمنها بس يفضل مسيطر على الموقف: تمام.. متقلقيش أنا مش هتكلم خالص يعني.. وبعدين أنا كنت بوصلك للجامعة، هو إحنا عملنا إيه غلط؟
يمنى بقلة حيلة ونفسها يخلص الموضوع:
— معلش.. ممكن تبقا تسيب الموبايل مع بنان، وأنا هبقا أخده منها في الجامعة؟
مالك حب يضايقها ويشوف رد فعلها، فقال بخبث:
بس أنا قريب من العمارة بتاعتكم دلوقتي.. لو تحبي أعدي عليكي تحت وأسلم هولك؟
يمنى عيونها اتسعت بخوف شديد وانتفضت من مكانها وقالت باعتراض قاطع وصوت كاد يتسمع بره الأوضة:
لا! لا طبعاً.. سيبه مع بنان
مالك ضحك بصوت واطي على رعبها اللي واصل له من السلك، وقال ببرود:
آه.. معلش نسيت، طيب تمام.. هسيبهولها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *