اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
فارس بيكلم نفسه بشك:لا.. مش معقول! مش معقول يكون مالك هو اللي مخلص الشغل المنظم والدقيق دا لوحده
مسك تليفون المكتب ورن بسرعة على الأستاذ مجدي رئيس القسم وجاءه الرد علطول:أيوه يا فارس باشا، صباح الخير.
فارس بنبرة جادة:صباح النور يا مجدي.. قولي، مين اللي مخلص الشغل والتقارير اللي في الملفات دي بالظبط؟
مجدي بتردد وخوف:في الحقيقة يا باشا.. أنا جيت الصبح بدري لقيت الملفات دي جاهزة ومحطوطة على مكتبي، ومعرفش مين اللي سلمها أو جابها.. فبعتها لحضرتك علطول زي ما طلبت مني عشان تراجعها.
فارس (بتفكير وعيونه ضيقت): ماشي.. تمام يا مجدي
قفل الخط وسند ضهره لورا وهو بيفكر. وفجأة الباب خبط.
فارس: ادخل.
دخل آسر بملامح هادية بس شايلة حزن مكتوم: صباح الخير يا فندم.
فارس (ابتسم أول ما شافه):
أهلاً.. تعالى يا آسر. مش أنا قايلك قبل كدا شيل التكليف اللي بيننا؟ قول يا فارس علطول.
آسر (بابتسامة خفيفة مليانة احترام): معلش.. كدا أفضل يافندم.
فارس (لاحظ ملامحه المتغيرة): طيب اقعد.. مالك؟ فيك إيه؟
آسر مقعدش، خطى خطوات هادية وحط ورقة الاستقالة قدام فارس على المكتب:
في الحقيقة.. أنا بستقيل.
فارس (وقف من مكانه بتعجب وصدمة):
تستقيل؟! ليه يا بني؟ دا أنت شغلك ممتاز، ومن أشطر الموظفين هنا وماهر في شغلك جداً!
آسر (وهو باصص لفارس بعزة نفس وكبرياء):
معلش يافندم.. أنا أفضل أستقيل بنفسي وبكرامتي، أفضل بكتير من إن قرار رفدي يطلع ويترمي في وشي
فارس بحدة واستنكار :ومين أصلاً في الشركة دي كلها يفكر يرفدك أو يستجرأ يعمل كدا وأنا موجود؟
آسر بنبرة هادية بس توجع: الأستاذ مالك مثلاً.
فارس ملامحه اتصلبت وعقد حاجبيه: ممكن تفهمني بالظبط في ايه؟
بصله آسر بتردد لثواني، وعيون فارس كانت بتطمنه وتطالبه بالحقيقة. تنهد آسر وقرر يحكيله كل اللي حصل بالتفصيل، من أول الخلاف اللي دار بينه وبين مالك، لحد ورقة الخصم الظالمة اللي لقاها الصبح.
بعد وقت مش كبير، انفتح باب مكتب فارس بقوة. خرج فارس وشكله كان متعصب جداً، عروق جبهته بارزة وعينيه مليانة شرار وغضب أعمى. مشي في الطرقة بخطوات سريعة ومرعبة خلت كل الموظفين يتجنبوا يبصوا في وشه، واتجه مباشرة لمكتب مالك.
ومن غير ما يخبط، دفع الباب بقوة وعنف لدرجة إنه خبط في الحيطة وطلع صوت عالي.