اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
اولاد الباشا شيماء منير القسم الاول
بنان سيبك من الحوار ده دلوقتي.. المهم.. الأستاذ مالك امبارح كان ناشر فيديو ليه وهو مع بنات وبيرقص!
أول ما الاسم اتنطق، ملامح يمنى اتقبضت فجأة. عيونها اللي كانت دافية من شوية، اتحولت لنظرة حادة وباردة. ضغطت على سنانها وضمت كفوفها على كتبها بضيق واضح وصوتها طلع مخنوق بالغيرة والرفض:
يمنى: اممم.. طبعاً وهو البيه وراه إيه غير إنه يصاحب بنات ويعيش حياته؟
بنان كتافها هبطت لتحت، وبصت للأرض وعيونها اتملت بدموع حابساها بالعافية. نبرة صوتها اتكسرت وهي بتعترف بضعفها
بنان: أنا مضايقة أوي يا يمنى.. بجد متضايقة.
يمنى لفت ليها تماماً، وصعبت عليها كسرة صاحبتها. عيونها اتملت بالحنان والرجاء، حطت إيدها على كتف بنان وضغطت عليها خفيف، وكأنها بتقدم لها جرعة فوقان
بنان: والله أنا عمري ما شفت كده قبل كده يا بنتي.. سيبك منه بقا يا بنان، ده واحد مش بيفكر فيكي أصلاً ولا على باله!
الكلمة نزلت على بنان زي صدمة كهربا. عيونها اتسعت بذهول ممزوج بوجع حقيقي من صراحة يمنى القاسية. بصت في عيون يمنى نظرة طويلة.. عتاب، على حزن، على رغبة في إنها تصرخ وتقول لها “كفاية وجع”.
سكتت تماماً، ومبقتش قادرة تبص في عيون صاحبتها تاني. دارت وشها الناحية التانية وبصت للفراغ، والدموع محبوسة في عيونها بتلمع مع ضوء الشمس، وفضل السكوت هو سيد الموقف.
ـــــــــــــ
بعد يومين
الشارع الصبح بدري كان هادي، والمسافة بين البوابات والعربيات بتتحرك ببطء.
يمنى كانت واقفة على الرصيف قدام عمارتها، ضامة شنطتها وكتبها لـ صدرها كأنهم درع بيحميها. عيونها كانت بتتحرك بسرعة وقلق بين أول الشارع وآخره، بتدور بلهفة على أي تاكسي فاضي ينقذها من وقفتها.
في نفس الوقت، على بعد أمتار، كانت عربيته الفخمة بتهدي السرعة. مالك كان ساند راسه على الكرسي لورا، عيونه مقفولة بنعس وتعب باين على ملامحه. زفر بضيق ونفخ الهوا وهو بيفتكر مكاملة والده اللي صحته من عز نومه وأمرته ينزل الشركة فورا.
حُكم القوي قالها في سره وهو بيعدل قعدته بكسل.
لكن فجأة.. أول ما عينه لمحت طيف واقف قدام العمارة، عيونه اتفتحت على آخرها من تحت النظارة الشمسية السودا. ملامح النوم تبخرت في ثانية، وحل مكانها لمعة مكر وإعجاب مفاجئ. فرمل العربية براحة، وقال بصوت واطي ومنبهر: